لا يغفر لهما حتى يصطلحا حتى يعودا إلى التصافي إلى التجاوز إلى التسامح الذي ينبغي أن يكون خاتمة الأعمال في هذا اليوم.
وظائف الساعات الأخيرة: التفكر في سرعة انقضاء الدنيا
وهي الموعظة الثانية التي يراها المرء في وداع رمضان وهو أنه لا يلبث رمضان أن يبدأ حتى ينتهي فلا يبقى إلا قليلًا، وهذا هو حال الدنيا كما ذكر الله تبارك وتعالى لما سئلوا في الآخرة: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) } [المؤمنون: 112 - 113] ، {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (( (( } [طه: 103] ) حتى يقول المولى: {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (( (( } [طه: 104] فعندما يأتي القيامة يأتي هكذا كرمضان لم يلبث شيئًا وانتهى ... وكذلك العمر لم يلبث شيئًا وانتهى , إذا أتوا إلى الله تعالى كان هذا الحال الذي هم فيه, كم لبثتم؟ عشية أو ضحاها؟ كما يقول المولى سبحانه وتعالى: {قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (( (( (} [المؤمنون: 114] .