الصفحة 153 من 156

بالسَّقْيِ والحَرْث، وكذا وكذا، ثم طال عليه إدراكُه ونُمُوُّه، فأَهْمَلَهُ وتَركه.

ويَجْمَعُ الإمام ابنُ القيم إجابةَ الدعاء في هذه الجملة من الكلام [1] ، نَحْفظُها ونُشير إلى معانيها سريعًا؛ بحيث يَتَّضِح المقصودُ وهو كيف يستجاب له؟

يقول: إِذَا جَمَع الْمَرءُ مع الدُّعَاء حَضُورَ القَلْب بِكُلِّيَّته وجَمْعِيَّتِه عَلَى الله تَعَالَى، وصَادَفَ وَقتًا مِنْ أوقَاتِ الْإِجَابَةِ السِّتة وَهِي:

الثُّلُث الْأَخِير مِنْ اللَّيل, وَعِنْدَ الْآذَان, وَبَيْنَ الْآذَانِ وَالإِقَامَةِ.

وَدُبُر الصَّلوَات الْمَكْتُوبَات, وَيَوم الْجُمُعَة حَتَى يَنْزِلَ الْإِمَامُ مِنْ عَلَى الْمِنْبَرِ, وَآخِر سَاعَة مِنْ سَاعَاتِ يَومِ الْجُمُعَة، يعني: مِن بعدِ العصر إلى غروب الشمس.

ثُمَّ بعد ذلك صادف خشوعًا في القلب، وانكسارًا بين يَدَيِ الربِّ، وذُلًّا له - سبحانه وتعالى -، وتضرعًا، ورقةً، ثم استَقْبَل الداعي القبلةَ، وكان على طهارة، ورَفَع يديه إلى الله تبارك وتعالى، وبدأ بحمد الله والثناء عليه،

(1) انظر الجواب الكافي ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت