قال تعالى في الحديث القدسي:"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني شيئًا منهما عذّبته"رواه أحمد (2/ 376) ، وأبو داود (رقم: 4090) ، وابن ماجه (4174) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم: 541) . .
ومعاني الكبرياء والعظمة نوعان:
أحدهما: يرجع إلى صفاته وأنَّ له جميع معاني العظمة والجلال، كالقوة والعزة، وكمال القدرة، وسعة العلم، وكمال المجد وغيرها من أوصاف العظمة والكبرياء. ومن عظمته أن السموات والأرض جميعها كخردلة في كف الرحمن كما قال ذلك ابن عباس رواه ابن جرير في تفسيره (12/ 25) .، وقال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [فاطر: 4] . فله تعالى العظمة والكبرياء الوصفان اللذان لا يقادر قدرهما، ولا يبلغ العباد كنههما.
النوع الثاني: أنه لا يستحق أحد التعظيم والتكبير والإجلال والتمجيد غيره، فيستحق على العباد أن يعظموه بقلوبهم وألسنتهم وأعمالهم، وذلك ببذل الجهد في معرفته ومحبته، والذل له والخوف منه، وإعمال اللسان بذكره والثناء عليه، وقيام الجوارح بشكره وعبوديته.