الصفحة 18 من 95

أولًا: الإيمان بالأسماء الحسنى كلها؛ أي كل الأسماء الحسنى التي وردت في كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فاسم العليم، واسم الحكيم، واسم السميع، واسم البصير وهكذا سائر الأسماء، والأسماء كثيرة ورد فيها: (( أنَّ لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة(1) هذا حديث متفق عليه؛ لكن الرواية التي فيها التسمية بالتسعة والتسعين رواية للترمذي وفي صحتها عن النبي صلى الله عليه وسلم نظر؛ إلا أنَّ كل واحد من تلك الأسماء يمكن أن يكون عليه دليل، ولابن منده في كتاب الإيمان له في ذلك أدلة أوردها على الأسماء؛ علمًا بأن أسماء الله عز وجل لا يحيط بها إلا هو سبحانه وتعالى، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك(2 ) )) فهذا يدلنا على أنَّ الأسماء لا تنحصر والله سبحانه وتعالى يعلّم بعض عباده شيئًا من تلك الأسماء.

ثانيًا: نؤمن بما دلت عليه تلك الأسماء من الصفات، فالعليم دلّ على صفة العلم؛ ولكن صفة العلم الذي هو صفة لله علم لا يفوته شيء، ولا يخرج عنه شيء؛ قال تعالى: (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ( [المجادلة: 7] وقال تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ( [الأنعام: 59] وهكذا اسم القدير؛ نؤمن بصفة القدرة لله عز وجل التي لا يعجزها شيء؛ الرحيم نؤمن بصفة الرحمة؛ التي عمت المخلوقين جميعًا.

ثالثًا: الإيمان بصفاته المستخرجة من تلك الأسماء ومتعلقاتها، فهذا كله يقتضي الإيمان بأسماء الله وصفاته، وبالله التوفيق.

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت