الصفحة 21 من 95

الجواب: لا، فقدرة الله لا يتعاصى عليها شيء؛ أما قدرة المخلوق فهي بقَدْره.

وهكذا علم الله، وهكذا سائر الصفات، فعلم الله شامل لكل معلوم، وأما علم الإنسان فهو محدود.

وإذن فعلو القدر لله عز وجل يلزم منه أيضًا علو الصفات له عز وجل، والله سبحانه وتعالى يقول: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ( ... [الشورى: 11] ويقول: (قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ( [الأنعام: 19] .

أما علو القهر: فيجب أن نؤمن بأن الله قاهر لجميع خلقه غالب لهم؛ حاكم عليهم؛ يفعل فيهم ما يشاء، ويحكم فيهم بما يريد؛ قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده ( [الأنعام: 18] وقال تعالى: (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون( [يوسف: 21] ولهذا فلق البحر لموسى عليه السلام وقومه، وأغرق فيه فرعون وقومه، وجعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم، وأغرق بدعوة نوح جميع أهل الأرض، ونجّاه ومن

ــــــــــــــــــ

1)قال الشيخ الإمام الحافظ تقي الدين أبي محمد عبد الغني المقدسي في كتابه البديع الاقتصاد في الإعتقاد ص86:"أمَّا قول مالك فثابتٌ عنه أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص516 من طريقين وذكره الحافظ في الفتح 13/ 406 - 407 وحكم بأن إسناده جيد؛ رواه اللالكائي في شرح أصول إعتقاد أهل السنة رقم 644 ج2/ 398 وأبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف ضمن الرسائل المنيرية 1/ 111 وأبو نعيم في الحلية 6/ 325 والدارمي في الرد على الجهمية ص27 والذهبي في العلو ص103 وقال: وهذا ثابتٌ عن مالكٍ"اهـ.

معه في السفينة، وأهلك عادًا بالريح العقيم، وأهلك قوم صالح بالصيحة، ورفع عيسى إلى السماء، ونجّاه من مكر اليهود، وعرج بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى رفعه فوق السبع الطباق، وهذه دلائل على قوة الرب سبحانه وتعالى، وقهره لعباده.

الخلاصة: أن العلو يتنوع إلى ثلاثة أنواع:

علو ذات، وعلو قدر، وعلو قهر؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت