السؤال السادس: ما قولكم في كلام الله، وفي القرآن؟
الجواب: نقول القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ، وإليه يعود، والله المتكلم به حقًا لفظه ومعانيه، ولم يزل، ولا يزال متكلما بما شاء إذا شاء، وكلامه لا يَنْفَد، ولا له منتهى.
ــــــــــــــــــ
أقول: كلام الله صفة من صفاته أضافه إلى نفسه بقوله: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ( [التوبة: 6] وقال جلّ من قائل: (قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ( [الكهف: 109] وقال تعالى: (ولو أنَّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ( [لقمان: 27] فهذه الآيات أضاف الله عز وجل فيها كلامه إلى نفسه وأهل السنة والجماعة يقولون: نعتقد بأن الله يتكلم بكلام قديم النوع؛ حادث الآحاد؛ قديم النوع أي نوع الكلام قديم، وحادث الآحاد بمعنى أنَّه يتكلم في الأمور التي يحتاج إليها في هذا الكون وسياسته، فيخلق خلقًا، ويميت أقومًا، ويعزُّ ذليلًا، ويذلُّ عزيزًا، ويفقر غنيًا، ويغني فقيرًا، ويعطي ملكًا، ويسلب ملكًا إلى غير ذلك، فكلام الله عام، والقرآن من كلام الله أنزله على نبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه؛ ليهدي به من أراد الله له الهداية، وقد أجمع أهل العلم من أهل السنة والجماعة أن من قال أن القرآن مخلوق فإنه قد كفر، وقد ذكر اللالكائى في كتابه:"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"هذا القول عن ما يزيد عن خمسمائة من العلماء في العصور المتقدمة ومن جميع البلدان، فدلّ على أنَّ ذلك إجماع؛ وهم يعتقدون أن الكلام صفة من صفات الله يتكلم متى شاء، وكيف شاء، فمن يقول خلاف ذلك فإنه مبتدع ضال، فعدم الكلام نقص في المخلوقين، فكيف إذا كان بالخالق؟!!.