والكلام باستمرار بلا توقف هذا يعد عيبًا أيضًا؛ لذلك قالوا: إن الله وصف نفسه بالكلام؛ أي أنه متكلم إذا شاء متى شاء؛ قال الله تعالى: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ( [الأنبياء: 2] .
لذلك قالوا: إن الله يتكلم بكلام قديم النوع حادث الآحاد، فالله تكلم بالتوراة، وكتبها لعبده موسى وكلّّمه على الطور؛ لذلك قال: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ( [البقرة: 253] .
قوله:"منه بدأ، وإليه يعود".
أي أنَّ القرآن بدأ من الله؛ أي خرج منه؛ لأنه هو المتكلم به؛ ولهذا قال بعض السلف: (ما تقرب أحدٌ إلى الله بمثل ما خرج منه) يعني القرآن.
قوله:"ولم يزل، ولا يزال متكلمًا بما شاء إذا شاء، وكلامه لا ينفد، ولا له منتهى".
لذلك فإنه يجب أن نؤمن بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه سيبقى في الناس إلى قرب الساعة، وأنَّه سيسرى عليه، ويسلب عندما يتركون العمل به - والعياذ بالله - هذه عقيدة المسلم التي يجب أن يعتقدها. وبالله التوفيق.
فتح رب البريات على كتاب أهم المهمات