فهرس الكتاب
الصفحة 40 من 95
الجواب: أفعال العباد كلها -من الطاعات والمعاصي- داخلة في خلق الله وقضائه، وقدره، ولكنهم هم الفاعلون لها؛ لم يجبرهم الله عليها، مع أنها واقعة بمشيئتهم وقدرتهم، فهي فعلهم حقيقة، وهم الموصوفون بها، المثابون والمعاقبون عليها، وهي خلق الله حقيقة؛ فإنَّ الله خلقهم وخلق مشيئتهم وقدرِتهم، وجميع ما يقع بذلك ... فنؤمن بجميع نصوص الكتاب والسنة الدالة على شمول خلق الله وقدرته لكل شيء من الأعيان والأوصاف والأفعال، كما نؤمن بنصوص الكتاب والسنة؛ الدالة على أنَّ العباد هم الفاعلون حقيقة للخير والشر، وأنهم مختارون لأفعالهم، فانَّ الله خالق قدرتهم، وإرادتهم وهما السبب في وجود أفعالهم، وأقوالهم، وخالق السبب التام؛ خالقٌ للمسبب، والله أعظم وأعدل من أن يجبرهم عليها ــــــــــــــــــ
حجم الخط: