فهرس الكتاب
وتبيّن لنا أن الرياء ينقسم إلى قسمين: ... النوع الأول: رياء باعث على العمل. ... النوع الثانى: رياء عارض في العمل. ... فالرياء الباعث على العمل: هو الذي سبق لنا أن مثلنا له. ... أما الرياء العارض في العمل: فهو أن يكون بنّية العبادة في القيام بهذا العمل لله، لكن حينما رأى رجلًا ينظر إليه زّين صلاته من أجل ذلك الرجل، فهذا عارض في العمل، كذلك أيضًا إذا قام الرجل بكلمة أو محاضرة، وحدثته نفسه بتحسينها، وتنميقها؛ ليُثنى عليه، ويقال إنَّه عالم أو ما أشبه ذلك، فهذا من العارض في العمل؛ وهو من الشرك الأصغر، وقد يؤدي إلى إحباط العمل أو ينقص ثوابه.
ومن الشرك الأصغر شرك الإسناد: بأن تسنّد النعم إلى غير واهبها وهو الله، فيقول: لولا الكلب لأتانا اللصوص! لولا فلان لحصل كذا! فينبغي أن يقال: لولا الله ثم فلان لكان كيْت وكيْت، ولا يجوز أن يقول: لولا فلان لكان كذا وكذا؛ لأنَّ هذا يعد من الوسائل المفضية إلى الشرك. نسأل الله العافية، وأن يُطهر أعمالنا من الرياء والسمعة، وأن يوفقنا للإخلاص في كل ما نأتي ونذر، وأن يجنبنا كل ما يقدح في الأعمال ... ... وبالله التوفيق.
فتح رب البريات على كتاب أهم المهمات
السؤال الثاني عشر: ما صفة الإيمان بالله على وجه التفصيل؟
الجواب: إننا نقر، ونعترف بقلوبنا، وألسنتنا أنَّ الله واجب الوجود، واحد أحد؛ فرد صمد منفرد بكل كمال، وعظمة، وكبرياء، وجلال.
وأنَّ له غاية الكمال الذي لا يقدر الخلائق أن يحيطوا بشيءٍ من صفاته.