الصفحة 48 من 95

قوله:"فرد صمد"إذا قلنا فرد، فالمراد أنَّه فرد في أوصافه؛ وهو الموصوف بأوصاف الكمال التي لا يشاركه فيها أحد ... أما الصمد: فأنَّه يطلق ويراد به أنَّه المقصود في الحوائج، ويطلق ويراد به أنَّه صمد ليس بأجوف، فشكل الإنس والجن وسائر المخلوقات الأرضية أنَّ كل مخلوق منها أجوف يحتاج إلى الرزق، ويحيا عليه، أما الله عز وجل فهو صمد؛ بمعنى أنه ليس بأجوف، ومعنى أنَّه مقصود بالحوائج إلى غير ذلك من المعاني التي تفيد الكمال.

قوله:"متفرد بكل كمال، وعظمة، وكبرياء، وجلال"أي أنَّه منفرد بالكمالات المطلقة فإن وصفناه بالعلم فنحن نصفه بكمال العلم الكامل المطلق فيه؛ الذي لا يفوته معلوم، وإن وصفناه بالقدرة، فنحن نصفه بكمال القدرة التي لا يعجزها شيء ، ... وهكذا قوله:"وأنَّ له غاية الكمال الذي لا يقدر الخلائق أن يحيطوا بشيء من صفاته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت