الصفحة 49 من 95

قوله:"أنه الأول الذي ليس قبله شيء"يجب أن نؤمن بأوَّليته كما وصف نفسه بذلك ووصفه به رسوله فقال: (( أنت الأول الذي ليس قبلك شيء، وأنت الآخر الذي ليس بعدك شيء، وأنت الظاهر الذي ليس فوقك شيء، وأنت الباطن الذي ليس دونك شيء ) ) (1) هذا غاية ما يقدر العباد أن يصفوه، ثم ليس لهم شأن فيما سوى ذلك، ولا قدرة عليه؛ لأنَّه لا يعلم أحد شيئا عن أوليته , كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرنا هو نفسه جل وعلا ببقائه إذا فني كل شيء؛ كما يقول جل من قائل: (كل شيء هالك إلا وجهه ( [القصص: 88] وكما يقول جل من قائل: (كل من عليها فان (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ( [الرحمن: 26 - 27] فجميع الخليقة تفنى، إلاَّ هو سبحانه حين يطوي السماوات بيمينه ويطوى الأرضين بشماله، وكلتا يدي ربي يمين، ثم يهزهن ثم يقول:(( أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون؟ ) ) (2) . وفي رواية: (( لمن الملك اليوم لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد ثم يقول لنفسه لله الواحد القهار ) ) (3) .

قوله:"وأنَّه العلي الأعلى علوَّ الذات، وعلو القدر، وعلو القهر"فهو عالٍ بذاته على العرش، وهو مطّلع على جميع خلقه؛ محيط بكل ما يصدر منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت