أولًا: الرسالة المختصرة: ضمنها الشيخ رأيه مجملًا، دون تبويب، أو تفصيل، أو نقول. ولعلها النسخة التي حُملت إلى الرياض، وتلقاها المشايخ. وهي التي اعتمد عليها ابن محمود في استشهاداته، وقد ضمنها الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن المسند، حفظه الله، كتابه المعنون؛ «الصين ويأجوج ومأجوج. عالم مجهول» [1] . ونقلها بكاملها.
ثانيًا: الرسالة المتوسطة: أعاد كتابة رأيه مبسوطًا، قدم له بمثال، وثنى بآخر هو يأجوج ومأجوج، ورتب له عشرة أدلة في إثبات ما ذهب إليه. إلا أنها خلت من النقول عن المعاصرين وغيرهم.
ثالثًا: الرسالة التامة، وهي التي بين أيدينا، وقد حبرها الشيخ تحبيرًا، وألحق بها جملة من النقول من كلام أهل العصر المعتبرين ما يؤيد فكرته، ورفع من مستهلها المثال الأول، اقتصارًا على أمر يأجوج ومأجوج فقط [2] . وقد اعتمدناها هاهنا لكمالها، وتضمنها ما سبق، وزيادة، يدرك هذا من قارن بين ألفاظ الرسائل الثلاث. والله أعلم.
عملي في التحقيق:
رأيت أن تأتي هذه الرسالة في يأجوج ومأجوج، بعد الرسالة السابقة المتعلقة بفتنة الدجال، مراعاةً للترتيب الزمني لأشراط الساعة، وقد اكتفيت بما جاء في مقدمة الرسالة السابقة من التعريف بالشيخ، رحمه الله، وكشف بعض جوانب شخصيته الفذة، عن إعادته هنا.
وقد قمت هاهنا بما يلي:
1 ـ العناية بتحرير النص، وإعادة نسخه، والاستعانة فيما أشكل بالمقارنة مع النسختين: المختصرة، والمتوسطة، في تهجي بعض الكلمات الغامضة، وسؤال الأستاذ الأديب عبد الله بن سليمان السلمان، كاتب الشيخ، حفظه الله، في بعض ما أشكل.
2 ـ توثيق النقول من مصادرها الأصلية، وإصلاح ما وقع من غلط، ورد السقط، وتمييز الإدراج من كلام الشيخ التوضيحي لبعض المنقول.
(1) - من إصدارات نادي القصيم الأدبي ببريدة. الطبعة لأولى عام 1410هـ.
(2) - طبعت هذه الرسالة طباعةً مستعجلةً خالية من التحقيق، سنة 1418هـ، ووقع فيها بعض التصرف والأخطاء.