والغرض الأصلي هنا: بيان مراد الله ورسوله، وأن الأوصاف التي ذكرت عنهم في الكتاب، والسنة الصحيحة المحفوظة، تنطبق عليهم غاية الانطباق، وأن الواقع يصدق ذلك، ويشهد له، وأن كلام أهل السير، والمحققين من الإخباريين، يؤيد ذلك ويشهد له، فعلى من تيقن ذلك، وعرف دخوله في النصوص، أن يعتقده، ويدين الله به. وعلى من أشكل عليه الأمر أن يتوقف عن الجزم بأحد الأمرين نفيًا وإثباتًا، وإذا كان لا بد له من الجزم بأحد الأمرين، فليصبر، وليتأن، حتى يتدبر الأدلة الشرعية والعقلية، ويعرف الواقع، فإذا جزم بأحد الأمرين مستندًا إلى الدليل فقد أدى ما عليه من اتباع الدليل الصحيح، فإذا جزم بأحد الأمرين مقلدًا لغيره من غير معرفةٍ صحيحة بالمآخذ، فهو من القول بلا علم.
وليس هذا الأصل خاصًا بهذه المسألة، بل جميع المسائل الأصولية تجري على هذا الأصل الذي نرجوا الله تعالى أن يتحقق به كل طالب للعلم النافع. ونسأل الله أن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم، هدايةً علمية حتى نعرف ما أنزل إلينا من الكتاب والحكمة إجمالًا وتفصيلًا، وهدايةً عملية حتى نسلك الطريق الموصل إلى الله، وإلى دار كرامته؛ بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي، إنه جواد كريم. وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
قال ذلك، وكتبه، العبد الفقير إلى الله من جميع الوجوه، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي، غفر الله له، ولوالديه، ووالديهم، وجميع المسلمين. والحمد لله أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا. سنة 1359هـ.
أولًا: الكتب:
1.إبطال دعوى الخروج ليأجوج ومأجوج: عبد الكريم بن صالح الحميد، 1424هـ.
2.الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة: عبد الرحمن بن ناصر السعدي، عناية وتعليق: هيثم بن جواد الحداد، دار المعالي: عمّان، دار ابن الجوزي: الدمام، الطبعة الثانية 1420هـ 2000م.
(1) -مرتبة على الأحرف الهجائية0