العمل عند تكافؤ مصلحتين أو مفسدتين
(إن كل أمرين تعارضا؛ فلا بد أن يكون أحدهما راجحًا، أو يكونا متكافئين، فيُحكم بينهما بحسب الرجحان وبحسب التكافؤ، فالعملان والعاملان إذا امتاز كل منهما بصفات؛ فإن ترجح أحدهما فهو الراجح، وإن تكافئا سُوِّي بينهما في الفضل والدرجة، وكذلك أسباب المصالح والمفاسد، وكذلك الأدلة، بأنه يُعطى كل دليل حقه، ولا يجوز أن تتكافأ الأدلة في نفس الأمر عند الجمهور، لكن تتكافأ في نظر الناظر، وأما كون الشيء الواحد من الوجه الواحد ثابتًا منتفيًا؛ فهذا لا يقوله عاقل) [1] .
(1) * (( الاستقامة ) ) (1 / 434) .