فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 364

الأدلَّة من الكتاب والسُّنَّة والإجماع على استدارة وكرويَّة الأفلاك

(ثبت بالكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة أن الأفلاك مستديرة، قال الله تعالى: {وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والقَمَرُ} [1] ، وقال: {وَهُوَ الذي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحونَ} [2] ، وقال تعالى: {لا الشَّمْسُ يَنْبَغي لَهَا أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحونَ} [3] .

قال ابن عباس: في فلكة مثل فلكة المغزل. وهكذا هو في (( لسان العرب ) ): الفلك الشيء المستدير، ومنه يقال: تفلك ثدي الجارية إذا استدار، قال تعالى: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ ويُكّوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ} [4] ، والتكوير: هو التدوير، ومنه قيل: كار العمامة، وكورها إذا أدارها، ومنه قيل للكرة كرة، وهي الجسم المستدير، ولهذا يقال للأفلاك: كروية الشكل؛ لأن أصل الكرة كورة، تحركت الواو وانفتح ما قلبها فقلبت ألفًا، وكورت الكارة إذا دورتها، ومنه الحديث: (( إن الشمس والقمر يكوران يوم القيامة كأنهما ثوران في نار جهنم ) ) [5] ، وقال تعالى: {الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبانٍ} [6] مثل حسبان الرحا، وقال: مَّا تَرَى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مَنْ

(1) فصلت: 37.

(2) الأنبياء: 33.

(3) يس:40.

(4) الزمر: 5.

(5) [صحيح بمعناه] . رواه الطحاوي في (( مشكل الآثار ) )، والطيالسي - انظر: (( السلسة الصحيحة ) ) (رقم 124) -، وفي (( صحيح البخاري ) ) (كتاب بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر، 3200) : (( إن الشمس والقمر مكوران يوم القيامة ) ).

(6) الرحمن: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت