فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 364

الشمس إلى غروبها، وأما الأسبوع؛ فهو عددي من أجل الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض ثم استوى على العرش، فوقع التعديل بين الشمس والقمر باليوم، والأسبوع بسير الشمس، والشهر والسنة بسير القمر، وبهما يتم الحساب، وبهذا قد يتوجه قوله: {لتعلموا} إلى {جعل} ؛ فيكون جعل الشمس والقمر لهذا كله.

فأما قوله تعالى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا والشَّمْسَ والقَمَرَ حسبانًا} [1] ، وقوله: {الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ} [2] ؛ فقد قيل: هو من الحساب، وقيل: بحسبان كحسبان الرحا، وهو دوران الفلك، فإن هذا مما لا خلاف فيه، بل قد دل الكتاب والسنة وأجمع علماء الأمة على مثل ما عليه أهل المعرفة من أهل الحساب من أن الأفلاك مستديرة لا مسطحة) [3] .

(1) الأنعام: 96.

(2) الرحمن: 5.

(3) * (( مجموع الفتاوى ) ) (25 / 139 - 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت