فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 364

ولم يأمر الذين أكلوا في رمضان حتى تبين لهم الحبال البيض من السود بالإعادة، والصلاة أول ما فُرضت كانت ركعتين ركعتين، ثم لما هاجر زيد في صلاة الحضر ففُرضت أربعًا، وكان بمكة وأرض الحبشة والبوادي كثير من المسلمين لم يعلموا بذلك الا بعد مدة، وكانوا يصلون ركعتين فلم يأمرهم بأعادة ما صلوا.

كما لم يأمر الذين كانوا يصلون إلى القبلة المنسوخة بالإعادة مدة صلاتهم إليها قبل أن يبلغهم الناسخ؛ فعُلم أنه لا فرق بين الخطاب المبتدأ والخطاب الناسخ، والركعتان الزائدتان إيجابهما مبتدأ وإيجاب الكعبة ناسخ، وكذلك التشهد وغيره إنما وجب في أثناء الأمر وكثير من المسلمين لم يبلغهم الوجوب إلا بعد مدة.

ومن المنسوخ أن جماعة من أكابر الصحابة كانوا لا يغتسلون من الإقحاط [1] ؛ بل يرون الماء من الماء؛ حتى ثبت عندهم النسخ، ومنهم من لم يثبت عنده النسخ، وكانوا يصلون بدون الطهارة الواجبة شرعًا لعدم علمهم بوجوبها، ويصلي أحدهم وهو جنب) [2] .

(1) الإقحاط: الجماع بدون إنزال.

(2) * (( مجموع الفتاوى ) ) (23 / 37 - 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت