فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 364

هذا تارة وهذا تارة، إن كان الأمران ثابتين عنه؛ فالجمع بينهما ليس سنة، بل بدعة وإن كان جائزًا) [1] .

وقال أيضًا: (من المتأخرين من سلك في بعض هذه الأدعية والأذكار التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولها ويعلمها بألفاظ متنوعة - ورويت بألفاظ متنوعة - طريقة محدثة بأن جمع بين تلك الألفاظ واستحب ذلك، ورأى ذلك أفضل ما يقال فيها.

مثاله الحديث الذي في (( الصحيحين ) )عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله! علمني دعاء ادعو به في صلاتي. قال: (( قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم ) ) [2] ، قد روي (( كثيرًا ) )وروي (( كبيرًا ) )؛ فيقول هذا القائل: يستحب أن يقول: كثيرًا، كبيرًا. وكذلك إذا روي: (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ) )وروي: (( اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته ) )وأمثال ذلك، وهذه طريقة مُحدَثة لم يسبق إليها أحد من الأئمة المعروفين.

وطرد هذه الطريقة أن يذكر التشهد بجميع هذه الألفاظ المأثورة وأن يقال: الاستفتاح بجميع الألفاظ المأثورة، وهذا مع أنه خلاف عمل المسلمين لم يستحبه أحد من أئمتهم، بل عملوا بخلافه؛ فهو بدعة في الشرع، فاسد في العقل) [3] .

(1) * (( مجموع الفتاوى ) ) (26 / 242 - 243) .

(2) تقدم قريبًا.

(3) ** (( مجمع الفتاوى ) ) (22 / 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت