فهرس الكتاب
822 -قال الشعبي: وسألوه الزاد. وكانوا من جن الجزيرة. إلى آخر الحديث من قول الشعبي. مفصلًا من حديث عبد الله.
823 -عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله: وآثار نيرانهم. ولم يذكر ما بعده.
824 -عن عبد الله رضي الله عنه قال: لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووددت أني كنت معه.
825 -عن معن قال سمعت أبي قال سألت مسروقًا من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن فقال حدثني أبوك (يعني ابن مسعود) أنه آذنته بهم شجرة.
- [المعنى العام] -
الجن خلق من خلق الله، يرانا من حيث لا نراه، منهم المسلمون، ومنهم القاسطون، عاثوا في الأرض فسادًا، وعادى إبليس وجنوده منهم آدم وذريته قعدوا لهم صراط الله المستقيم، يوسوسون لهم ويغوونهم ويضلونهم بشتى وسائل الإضلال.
وكان من أساليبهم الصعود إلى السماء، وتسمع ملائكة الله تتكلم بينها بالأمر يوكل إليها، فيسترقون السمع، فينزلون بالخبر الغيبي ويكذبون عليه أخبارًا وأخبارًا، ويلقونها للكهان وسدنة الأصنام حتى إذا ذهب بنو آدم للأصنام يعبدونها ويسألونها أخبروا ببعض الغيب الذي تنزلت به الشياطين فيزيدونهم اعتقادًا في ألوهيتها، ويستميتون في عبادتها فينتشر الضلال والإضلال.
وبعث محمد صلى الله عليه وسلم، وشاء الله تعالى أن تكون بعثته نهاية لهذا السلاح الشيطاني الخبيث، صعد الشياطين كعادتهم إلى السماء، فوجدوها ملئت حرسًا شديدًا وشهبًا، من يحاول استراق السمع منهم يجد شهابًا واقفًا له بالمرصاد، صاروخًا من نار يثقب الجني فيفتته ويحرقه، لقد حاول بعضهم فاحترقوا، وخلص بعضهم إلى الأرض فرارًا، ينذرون قومهم بهذا الأمر الخطير يقولون: {لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسًا شديدًا وشهبًا* وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابًا رصدًا} [الجن: 8 - 9] واغتاظ زعيمهم إبليس وجمع كبار جنده، وأجمعوا على أن حدثًا بالأرض كان وراء هذه