(يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن) جمع قرط بضم القاف وسكون الراء، وهو كل ما علق بشحمة الأذن من ذهب أو خرز، ويقال في جمعه: قراط كرمح ورماح. قال القاضي: قيل: الصواب"قرطتهن"بحذف الألف -وضم القاف وسكون الراء- وهو المعروف في جمع قرط، كخرج وخرجة، وقال: ولا يبعد صحة"أقرطة"ويكون جمع الجمع، أي جمع قراط، ولا سيما وقد صح في الحديث.
(ولا نداء ولا شيء) أي ولا شيء يقوم مقام النداء من ناقوس أو غيره من وسائل الإعلام، والمراد من النداء المنفي هنا، النداء بلفظ غير لفظ الأذان والإقامة، لعطفه عليهما.
(فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس) أي إن كانت له رغبة في إرسال طائفة من الجيش إلى جهة من الجهات ذكرها.
(حتى كان مروان بن الحكم) أي أميرًا على المدينة من قبل معاوية.
(فخرجت مخاصرًا مروان) قال النووي: أي مماشيًا له يده في يدي. هكذا فسروا. اهـ يستبعد النووي بذلك ما هو مشهور في المخاصرة من التفاف الذراع حول الوسط والخاصرة.
(حتى أتينا المصلى) مصلى العيد في المدينة آنئذ، على مسافة ألف ذراع من باب المسجد.
(فإذا كثير بن الصلت) بن معاوية الكندي، تابعي كبير، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقدم المدينة فسكنها وحالف بني جمح، وقد صح سماعه من عمر فمن بعده.
(قد بنى منبرًا من طين ولبن) اللبن بكسر الباء قطع من طين جف وتحجر، والمراد من الطين هنا ما يوضع بين القطع الجافة لتتماسك الحائط. قال الزين بن المنير: وإنما اختاروا أن يكون باللبن لا من الخشب، لكونه يترك في الصحراء في غير حرز، فيؤمن عليه النقل، بخلاف خشب منبر الجامع.
(أين الابتداء بالصلاة؟ ) قال النووي: هكذا ضبطناه على الأكثر، وفي بعض الأصول"ألا ابتداء بالصلاة"بألا التي للاستفتاح، وكلاهما صحيح، والأول أجود في هذا الموطن.
(ثم انصرف) مروان نحو المنبر، تاركًا مكان الصلاة. وقيل: انصرف أبو سعيد عن جهة المنبر إلى جهة الصلاة. وفي رواية البخاري:"أنه صلى مع مروان".
(عن أم عطية قالت: أمرنا -يعني النبي صلى الله عليه وسلم) هذه الرواية بالبناء للمعلوم، بفتح الهمزة وفتح الميم وفتح الراء، فالفاعل في قولها ضمير يعود على المعهود ذهنًا، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، كما أفصح بعض الرواة بتسمية الآمر، والرواية عند البخاري:"أمرنا"بالبناء للمجهول.
(أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور) "نخرج"بضم النون من أخرج، و"العواتق"مفعول، قال أهل اللغة: العواتق جمع عاتق، وهي الجارية البالغة. وقيل: التي قاربت