(أو شيئًا من كافور) شك من الراوي في أي اللفظين قيل.
(فإذا فرغتن فآذنني) أمر لجماعة الإناث، والفعل آذن بمعنى أعلم، وفي الرواية السادسة"فإذا غسلتنها فأعلمنني"قالت: فأعلمناه.
(فألقى إلينا حقوه) في الرواية الثامنة"فأعطانا حقوه"،"الحقو"بكسر الحاء وفتحها مع سكون القاف الإزار.
(أشعرنها إياه) أي ألبسنها هذا الإزار، واجعلنه شعارًا، والشعار هو الذي يلي شعر الجسد، وقد فسره أيوب الراوي عن ابن سيرين الراوي عن أم عطية، فقال: الففنها فيه، فالمراد من إشعارها الإزار لفها فيه، وليس مجرد وضعه عليها للقرينة الدالة على ذلك.
(مشطناها ثلاثة قرون) يقال: مشطت الماشطة إذا سرحت الشعر، والقرون جمع قرن، وهي الخصلة من الشعر، و"ثلاثة"منصوب على نزع الخافض، أي بثلاث قرون، أو على الظرفية، أي في ثلاثة قرون، والمعنى جعلنا شعرها ثلاث ضفائر بعد أن حللناه وغسلناه وسرحناه، وفي الرواية التاسعة"فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث. قرنيها وناصيتها"أي جعلت ناصيتها ضفيرة وجعل شعر كل جانب من جانبي رأسها ضفيرة، وألقيت الضفائر الثلاث خلفها كما جاء في رواية البخاري.
(اغسلنها وترًا. ثلاثًا أو خمسًا) تفسير الوتر وبيانه بقوله"ثلاثًا أو خمسًا"يوحي ظاهره أن أقل الوتر ثلاث، وليس كذلك، فالواحدة وتر، والله وتر يحب الوتر، فالبيان هنا للمراد من الغسل وأن مقصوده الإنقاء ولا يحصل بالواحدة غالبًا.
(ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) قيل: المراد الوضوء الحقيقي بحيث توضأ أولًا، ثم يعاد غسل تلك الأعضاء عند الغسل، وقيل: يبدأ بأعضاء الوضوء عند الغسل تشريفًا لها. والثاني أظهر. قاله الحافظ ابن حجر.
(نبتغي وجه الله) في رواية البخاري"نلتمس وجه الله"أي لا نبتغي ولا نقصد دنيا.
(فوجب أجرنا على الله) في رواية البخاري"فوقع أجرنا على الله"أي حق لنا الأجر عند الله شرعًا بحكم وعده جل جلاله، والمراد بالأجر الحسنيان غنيمة الدنيا وأجر الآخرة أو إحدى الحسنيين.
(فمنا من مضى) أي استشهد، أو قضى دنياه زاهدًا.
(لم يأكل من أجره شيئًا) أي لم يدرك الغنائم، أو لم يكسب من الدنيا ولم يقتن منها شيئًا، وقصر نفسه على الزهد في متاعها. ومقابل"فمنا"سيأتي في آخر الحديث"ومنا من أينعت له ثمرته".
(منهم مصعب بن عمير) كان من أثرياء مكة، ومن أنعم الناس عيشًا فيها، وألينهم لباسًا،