فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 6200

من الأمر وبأن المأمور بغسله في قصة الرجل إنما هو الخلوق، لا مطلق الطيب، فلعل علة الأمر فيه ما خالطه من الزعفران، وقد ثبت النهي عن تزعفر الرجل مطلقًا، محرمًا وغير محرم.

القول الثالث في هذه المسألة: القول بكراهية الطيب قبل الإحرام بما يبقى عينه بعده وهو قول محمد بن الحسن.

القول الرابع: قول الطرطوشي: يكره الطيب المؤنث -أي طيب النساء- كالمسك والزعفران والكافور والغالية والعود ونحوها، فإن تطيب وأحرم به فعليه الفدية، وأما غير المؤنث كالرياحين والياسمين والورد فليس من ذلك ولا فدية فيه أصلًا.

- [ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم: ] -

1 -يؤخذ من قولها في الرواية الثانية"ولحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت": أن تحللًا يحصل للحاج بدون طواف الإفاضة، قال النووي: وفي الحج تحللان يحصلان بثلاثة أشياء: رمي جمرة العقبة، وطواف الإفاضة مع سعيه إن لم يكن سعى عقب طواف القدوم والحلق، فإذا فعل الثلاثة حصل التحللان، وإذا فعل اثنين منها حصل التحلل الأول،"أي اثنين كانا"، ويحل بالتحلل الأول جميع المحرمات إلا الاستمتاع بالنساء، فإنه لا يحل إلا بالثاني، وقيل: يباح منهن غير الجماع بالتحلل الأول، وهو قول بعض الشافعية، وللشافعي قول: أنه لا يحل بالأول إلا اللبس والحلق وقلم الأظفار. اهـ

2 -ويؤخذ من قولها في الرواية السادسة عشرة"ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت": أن التحلل الأول يحصل بعد رمي جمرة العقبة والحلق، وقبل الطواف قال النووي: وهذا متفق عليه.

3 -وفيه دلالة على استباحة الطيب بالتحلل الأول.

4 -ومن قولها في الرواية الثامنة عشرة"ثم يطوف على نسائه": أن القسم لم يكن واجبًا عليه صلى الله عليه وسلم، لأن الفقهاء يقولون: أقل القسم ليلة لكل امرأة. قال النووي: هذا الطواف كان برضاهن، ولا خلاف في جوازه برضاهن كيف كان، قال أبو سعيد الإصطخري: لم يكن القسم واجبًا عليه وإنما كان يقسم بالسوية، ويقرع بينهن تكرمًا وتبرعًا لا وجوبًا، وقال الأكثرون: كان واجبًا، والله أعلم.

5 -يؤخذ من استحباب الطيب قبل الإحرام: استحباب وسائل النظافة والتجمل بعامة قبل الإحرام، قال النووي في المجموع: يستحب أن يتأهب للإحرام بحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، وقلم الأظفار، وغسل الرأس بسدر أو نحوه.

وقال أيضًا: قال الشافعي في الأم والمختصر: أحب للمرأة أن تخضب للإحرام، واتفق الأصحاب على استحباب الخضاب لها، قالوا: وسواء كان لها زوج أم لا، لأن هذا مستحب بسبب الإحرام، فلا فرق بينهما، فأما إذا كانت لا تريد الإحرام ولها زوج استحب لها الخضاب في كل وقت، لأنه زينة وجمال وهي مندوبة إلى الزينة والتجمل لزوجها كل وقت، وإن كانت غير ذات زوج ولم ترد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت