فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 6200

الرواية السادسة والعشرون

(ومسسنا الطيب) قال النووي: هو بكسر السين الأولى، هذه هي اللغة المشهورة، وفي لغة قليلة بفتحها، قال الجوهري: يقال: مسست الشيء بكسر السين أمسه بفتح الميم مسًا. فهذه اللغة الفصيحة. قال: وحكى أبو عبيدة: مسست الشيء بالفتح أمسه. بضم الميم. قال: وربما قالوا: مست يحذفون منه السين الأولى، ويحولون كسرتها إلى الميم، قال: ومنهم من لا يحول، ويترك الميم على حالها مفتوحة. اهـ

الرواية السابعة والعشرون

(فأهللنا من الأبطح) وهو البطحاء، وهو المحصب -بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الصاد المفتوحة، وهو مكان متسع بين مكة ومنى، وسمي بالمحصب لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيل، وهو موضع منهبط، وحدوده ما بين الجبلين إلى المقابر، وليست المقبرة منه وفيه لغة أخرى"الحصاب"بكسر الحاء، وحده أبو عبيد من الحجون ذاهبًا إلى منى.

الرواية التاسعة والعشرون

(إلا خمس) أي إلا خمس ليال بما فيها ليلة عرفة، لأنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك صبح رابعة، أي صبح الليلة الرابعة.

(فقدم على من سعايته) في الرواية الخامسة والثلاثين"وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أرسله إلى اليمن قبل حجة الوداع ليحصل على بعض الصدقات من أربابها، قال القاضي عياض: قوله"من سعايته"أي من عمله في السعي في الصدقات. قال: وقال بعض علمائنا: الذي في غير هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث عليًا رضي الله عنه إلى اليمن أميرًا، لا عاملًا على الصدقات، إذ لا يجوز استعمال بني هاشم على الصدقات. قال القاضي: يحتمل أن عليًا رضي الله عنه ولي الصدقات وغيرها احتسابًا، أو أعطى عمالته عليها من غير الصدقة. قال: وهذا أشبه، لقوله:"من سعايته"والسعاية تختص بالصدقة قال النووي: وهذا الذي قاله حسن، إلا قوله: إن السعاية تختص بالعمل على الصدقة فليس كذلك، لأنها تستعمل في مطلق الولاية."

(وأهدى له علي هديًا) أي أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هديًا اشتراه له، لا أنه من السعاية على الصدقة.

الرواية المتممة للثلاثين

(حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج) قال النووي: معناه أهللنا بالحج عند إرادتنا الذهاب إلى منى. اهـ ولعله بذلك يشير إلى ما جاء في الرواية الخامسة والثلاثين من قوله"فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج"وما جاء في الرواية السابعة والعشرين من قوله"أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا -أن نحرم إذا توجهنا إلى منى. قال: فأهللنا من الأبطح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت