فهرس الكتاب

الصفحة 2739 من 6200

ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى على ذلك أهل بهما. لبيك بعمرة وحجة"فالاختلاف بينهما -على هذا- كان في التمتع والقران."

وفي رواية للنسائي"فلبى علي وأصحابه بالعمرة، فلم ينههم عثمان"أي بالعمرة مع الحج.

الرواية الواحدة والخمسون

(وهذا يومئذ كافر بالعرش) بضم العين والراء، وهي بيوت مكة، كما فسره في الرواية، قال أبو عبيد: سميت بيوت مكة عرشا لأنها عيدان تنصب وتظلل. قال: ويقال لها أيضًا عروش، واحدها عرش كفلس وفلوس، ومن قال عرش فواحدها عريش، كقليب وقلب. قال النووي.

وأما قوله"وهذا يومئذ كافر بالعرش"فالإشارة بهذا إلى معاوية بن أبي سفيان، والمراد بالكفر هنا وجهان. أحدهما ما قاله المازري وغيره: المراد وهو مقيم في بيوت مكة، قال ثعلب: يقال: اكتفر الرجل إذا لزم الكفور، وهي القرى. والوجه الثاني المراد الكفر بالله تعالى، والمراد أنا تمتعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهلية، مقيم بمكة، وهذا اختيار القاضي عياض وغيره، وهو الصحيح المختار، والمراد بالمتعة العمرة التي كانت سنة سبع من الهجرة، وهي عمرة القضاء، وكان معاوية يومئذ كافرًا، وإنما أسلم بعد ذلك، عام الفتح، سنة ثمان، وقيل: إنه أسلم بعد عمرة القضاء، سنة سبع، والصحيح الأول وأما غير هذه العمرة من عمر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن معاوية فيها كافرًا مقيمًا بمكة، بل كان معه صلى الله عليه وسلم.

الرواية الثانية والخمسون

(عن مطرف) بن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه.

(إني لأحدثك بالحديث اليوم) أل في"الحديث"للعهد الحضوري، أي بهذا الحديث الحاضر، وفي الرواية الرابعة والخمسين"إني كنت محدثك بأحاديث"ولعله كان قد حدثه بأحاديث يخشى على نفسه من نشرها. قال النووي:"أحاديث"ظاهره أنها ثلاثة فصاعدًا، ولم يذكر منها إلا حديثًا واحدًا، وهو الجمع بين الحج والعمرة، وأما إخباره بالسلام فليس حديثًا، فيكون باقي الأحاديث محذوفة من الرواية.

(في العشر) أي العشر من ذي الحجة، والمراد أنهم تمتعوا.

(ارتأى كل امرئ بعد ما شاء أن يرتئي) في ملحق الرواية"ارتأى رجل برأيه ما شاء"يعني عمر. وفي الرواية الرابعة والخمسين والخامسة والخمسين"قال رجل فيها برأيه ما شاء"قال الحافظ ابن حجر: قال ابن التين: يحتمل أنه يريد عمر أو عثمان، وأغرب الكرماني فقال: المراد به عثمان، قال الحافظ: والأولى أن يفسر بعمر، فإنه أول من نهى عنها، وكأن من بعده كان تابعًا له في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت