فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 6200

2 -ومن قولها"فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت والصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر ..."إلخ أن المتمتع يطوف ويسعى للعمرة، ثم يطوف ويسعى للحج.

3 -ومن قولها"فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلخ"أن الحائض لا تطوف بالبيت، وإذا لم تطف لا تسعى، لأن شرط السعي أن يسبق بطواف. قال العيني: وقد اختلفوا في طواف المحدث، فعن أحمد طواف المحدث والجنب لا يصح، وعنه يصح، وعن الحنفية: الطهارة ليست بشرط، فلو طاف وعليه نجاسة أو طاف محدثًا أو جنبًا صح طوافه، لقوله تعالى {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] . وأمر بالطواف مطلقًا، وتقييده بالطهارة بخبر الواحد زيادة على النص، فلا يجوز، ولكن إن طاف محدثًا فعليه شاة، وإن طاف جنبًا فعليه بدنة، ويعيده مادام في مكة [وتأمل فيما ذكره فهو زيادة على النص، وبدون خبر الواحد] وعن داود: الطهارة له واجبة، فإن طاف محدثًا أجزأه، إلا الحائض، وعند الشافعي: الطهارة شرط، فلا يصح بدونها، ومذهب الجمهور أن السعي يصح من المحدث والجنب والحائض. اهـ

ويؤيد قول الجمهور أن الحائض لا تطوف ما جاء في روايتنا التاسعة"فاقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي"وفي العاشرة"افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري".

4 -وبقوله صلى الله عليه وسلم"من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا"استدل من يقول بأفضلية القران، لأن هذه الصورة صورة القران، وقد أمر به، وكان صلى الله عليه وسلم قارنًا.

وقد يجاب عن ذلك بأنه صلى الله عليه وسلم كما أمر بالقران في هذه الرواية خير بين الوجوه الثلاثة في الرواية الرابعة"من أراد أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل"ويمكن لمن يفضل الإفراد بقولها في الرواية نفسها"فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج، وأهل به ناس معه"أن يقول: إن القران والتمتع في حجة الوداع كان لمصلحة خارجة عن أفضليتهما، ذلك ليعتمروا في أشهر الحج.

5 -ويستدل به على جواز إدخال الحج على العمرة، وقد سبقت المسألة.

6 -قال العيني: وفيه أن المتمتع إذا فرغ من أعمال العمرة لم يحل حتى يحرم بالحج إذا كان معه هدي، وهو مذهب أصحابنا، عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم"ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا". اهـ

وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد، ويمكن أن يستدل له بحديث حفصة رضي الله عنها، روايتنا التاسعة والخمسين والمتممة للستين. إذ قالت:"ما شأن الناس حلوا؟ ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي ولبدت رأسي فلا أحل حتى أحل من الحج"ومذهب الشافعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت