وأخرى ببردين، ويحتمل أن يكون الجمع ما فوق الواحد على قول من يقول ذلك، وأنه أراد نفسه وابن عمه، والمعنى: استمتعت امرأة من بني عامر واستمتع ابن عمي أيضًا امرأة من بني عامر ببردين أحمرين.
(من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها) قال النووي: هكذا هو في جميع النسخ"التي يتمتع"بفتح الياء والتاء والميم وتشديد التاء الثانية، مبني للمعلوم، أي يتمتع هو بها،"فليخل سبيلها"بضم الياء وفتح الخاء، مضارع خلى بتشديد اللام.
(فأقمنا بها خمس عشرة"ثلاثين بين ليلة ويوم") أي أقمنا بمكة خمس عشرة ليلة بخمسة عشرة يومًا، فمجموع ليلها ونهارها ثلاثون.
(فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي فلم أخرج من عندها حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مدة إقامته عندها ثلاث ليال، كما جاء في الرواية الثامنة، ولفظها"فمكثت معها ثلاثًا"وفي الرواية الثانية عشرة"فكن معنا ثلاثًا، ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن".
(بين الركن والباب) أي بين ركن الحجر الأسود وباب الكعبة، وهو المكان المعروف باسم الملتزم.
(إن ناسًا أعمى الله قلوبهم) أي بعدم الاهتداء إلى الحق.
(كما أعمى أبصارهم ... يعرض برجل) يعرض بابن عباس -رضي الله عنهما- وكان قد عمي في آخر عمره.
(فناداه) أي نادى ابن عباس ابن الزبير، فقال له:
(إنك لجلف جاف) "الجلف"بكسر الجيم وسكون اللام هو الجافي، وعلى هذا فلفظ"جاف"تأكيد، والجافي هو غليظ الطبع، قليل الفهم والعلم والأدب، ووصفه ابن عباس بذلك لفظاعة وصفه السابق لابن عباس رضي الله عنهم أجمعين.
(لئن فعلتها) أي لئن تمتعت بعد أن أبلغتك إن كنت لم يبلغك النسخ من قبل.
(لأرجمنك بأحجارك) أي كنت زانيًا ورجمتك بأحجار الزاني.
(خالد بن المهاجر بن سيف الله) "سيف الله"هو خالد بن الوليد رضي الله عنه، سماه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه كان منتصرًا على أعداء الله.
(بينا هو جالس عند الرجل) يعني ابن عباس، وصرح به البيهقي في روايته.
(فأمره بها) أي فرخص له فيها، كما جاء في بعض الروايات.