فهرس الكتاب

الصفحة 3684 من 6200

يعلى، فنزع الأجير يده، فسقطت ثنية يعلى، ولولا الاسترسال مع الغضب لسلم من ذلك، فينبغي لمن غضب أن يكظم غيظه.

3 -استدل بالرواية السادسة، بقول يعلى عن غزوة تبوك"كان لي أجير"على جواز استئجار الحر، للخدمة وكفاية مؤنة العمل في الغزو، لا ليقاتل عنه.

4 -وفيه رفع الجناية إلى الحاكم من أجل الفصل، وأن المرء لا يقتص لنفسه.

5 -وأن المتعدي بالجناية يسقط ما ثبت له بسببها من جناية، إذا ترتبت الثانية على الأولى.

6 -ومن قوله"كما يعض الفحل"جواز تشبيه فعل الآدمي بفعل البهيمة، إذا وقع في مقام التنفير عن مثل ذلك الفعل، وفي الحديث"الراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه".

7 -ومن إنكار يعلى نفسه، أن من وقع له أمر يأنفه، أو يحتشم من نسبته إليه إذا حكاه، كنى عن نفسه بأن يقول: فعل رجل، أو إنسان، أو نحو ذلك، كذا وكذا. وقد وقع لعائشة - رضي الله عنها - مثل ذلك، حيث قالت"قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه"فقال لها عروة: هل هي إلا أنت؟"فتبسمت".

8 -وفيه إشارة إلى تحريم العض، وقبحه، وأنه لا يليق بأهل المروءات.

9 -ومن قوله في الرواية الرابعة"ما تأمرني؟ تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك، تقضمها كما يقضم الفحل"تنبيه الجاني إلى حيثيات الحكم ليقتنع به.

10 -ومن الرواية السابعة قال النووي: فيها إثبات القصاص بين الرجل والمرأة، وفيه ثلاثة مذاهب: أحدها: مذهب عطاء والحسن، أنه لا قصاص بينهما، في نفس ولا طرف، تعلقا بقوله تعالى {والأنثى بالأنثى} [البقرة: 178] .

الثاني: مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم، ثبوت القصاص بينهما في النفس، وفيما دونها، مما يقبل القصاص، واحتجوا بقوله تعالى {النفس بالنفس .. } إلى آخر الآية.

الثالث: وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه: يجب القصاص بين الرجال والنساء في النفس، ولا يجب فيما دونها. اهـ.

كذا قال النووي. ولست أرى دلالة في الحديث على ما قال: وإنما يستدل على المسألة بحديث اليهودي والجارية السابقة.

11 -وفيه وجوب القصاص في السن، وهو مجمع عليه، إذا قلعها كلها، فإن كسر بعضها ففيه في كسر سائر العظام خلاف.

12 -وجواز الحلف فيما يظنه الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت