فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 6200

المراد بالنهي عن الخليطين ما كانوا يصنعونه قبل ذلك من خلط البسر والتمر، ونحو ذلك، لأن ذلك عادة يقتضي إسراع الإسكار، بخلاف المنفردين، ولا يمكن حل حديث أنس هذا في الخليطين على ما ادعاه صاحب التأويل الأول، وحمل علة النهي لخوف الإسراع أظهر من حملها على الإسراف، لأنه لا فرق بين نصف رطل من تمر، ونصف رطل من بسر، إذا خلطا، مثلًا، وبين رطل من زبيب صرف، بل هو أولى، لقلة الزبيب عندهم إذ ذاك بالنسبة إلى التمر والرطب، وقد وقع الإذن بأن ينبذ كل واحد على حدة، ولم يفرق بين قليل وكثير، فلو كانت العلة الإسراف لما أطلق ذلك.

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت