فهرس الكتاب

الصفحة 5442 من 6200

عند الحاكم وهذا في حق المعين فأما المجهول الذي لا يعرف فلا حرج في سماع الكلام فيه لأنه لا يتأذى إلا إذا عرف أن من ذكر عنده يعرفه ثم إن هؤلاء الرجال مجهولون لا تعرف أسماؤهم ولا أعيانهم فضلا عن أسمائهم ولم يثبت للنسوة إسلام حتى يجري عليهن الغيبة فبطل الاستدلال به على ما ذكر. اهـ. ونحن مع التميمي والمازري ولا نسلم بالمأخذ: [13، 14، 16] . والله أعلم.

17 -وفيه تقوية لمن كره نكاح من كان لها زوج سابق لما ظهر من اعتراف أم زرع بإكرام زوجها الثاني لها بقدر الطاقة ومع ذلك حقرته وصغرته بالنسبة إلى الزوج الأول. وذاك طبع لغالب النساء.

18 -وفيه أن الحب يستر الإساءة لأن أبا زرع مع إساءته لها بتطليقها لم يمنعها ذلك من المبالغة في وصفه إلى أن بلغت حد الإفراط والغلو.

19 -وفيه جواز وصف النساء ومحاسنهن للرجل لكن محله إذا كن مجهولات والذي يمنع من ذلك وصف المرأة المعينة بحضرة الرجل أو أن يذكر من وصفها ما لا يجوز للرجال تعمد النظر إليه. قاله الحافظ ابن حجر وفيه نظر.

20 -وفيه أن التشبيه لا يستلزم مساواة المشبه بالمشبه به من كل جهة.

21 -وفيه أن كناية الطلاق لا توقعه إلا مع مصاحبة النية فإنه صلى الله عليه وسلم تشبه بأبي زرع وأبو زرع قد طلق فلم يستلزم ذلك وقوع الطلاق لكونه لم يقصره.

22 -وفيه جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة لأن أم زرع أخبرت عن أبي زرع بجميل عشرته فامتثله النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال المهلب واعترضه القاضي عياض فأجاد وهو أنه ليس في السياق ما يقتضي أنه تأسى به بل فيه أنه أخبر أن حاله معها مثل حال أبي زرع مع أم زرع قال الحافظ ابن حجر: نعم ما استنبطه صحيح باعتبار أن الخبر إذا سيق وظهر من الشارع تقريره مع الاستحسان له جاز التأسي به.

23 -قيل: وفيه قبول خبر الواحد لأن أم زرع أخبرت بحال أبي زرع فامتثله النبي صلى الله عليه وسلم وتعقبه عياض.

24 -وفيه مدح الرجل في وجهه إذا علم أن ذلك لا يفسده.

25 -وفيه أن شأن النساء إذا تحدثن أن لا يكون حديثهن غالبا إلا في الرجال.

26 -وفيه جواز استعمال الألفاظ الغريبة.

27 -واستعمال السجع في الكلام إذا لم يكن متكلفا.

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت