فهرس الكتاب

الصفحة 5776 من 6200

نعم إماطة الأذى عن طريق المسلمين صدقة لأنه تسبب في سلامة من يمر به من الأذى فكأنه تصدق على من يمر بحمايته وإبعاد الأذى عنه فحصل له أجر الصدقة

إن المجتمع المسلم كالبدن الواحد إذا أوذي عينه أوذي كله وإذا شكا رأسه شكا كله وحماية أجزائه حماية له ورب عمل نحسبه هينا وهو عند الله عظيم ورب عمل نراه عملا دنيويا وهو عند الله عمل أخروي كبير نظافة طريق المسلمين وإزالة الأذى عنه والعمل على تأمين السالكين فيه وتهيئته لراحتهم وسلامتهم عمل لا يكلف من الجهد إلا قليلا ولا يكلف من المال كثيرا ولا قليلا ولكنه يدل على إحساس مرهف بالآخرين وعلى تحمل المسئولية الاجتماعية وعلى أنك تحب لأخيك ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك وأنك تتعاون مع من تعرف ومن لا تعرف على البر والتقوى لقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن رجلا لم يقدم من الخير والمعروف شيئا لكنه نحى غصن شوك من طريق المسلمين فشكر الله له فغفر له فأدخله الجنة وإذا كانت إزالة الأذى عن طريق المسلمين فضيلة كبيرة كما ذكرنا كان نقيضها وهو وضع العقبات والأذى في طريق المسلمين وتعريضهم للأخطار رذيلة كبيرة وإذا كانت إماطة الأذى عن طريق المسلمين تدخل الجنة كان وضع القاذورات والحفر في طريقهم يدخل النار جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب

- [المباحث العربية] -

(بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق) "بينما"هي"بين"الظرفية زيدت عليها"ما"وهو خافض لشرطه منصوب بجوابه والتقدير وجد رجل غصن شوك حين مشيه بطريق وفي الرواية الثانية"مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق"أي على صلبه ووسطه لا في طرفه وحاشيته وكانت الشجرة شجرة شوك فلا تعارض لكن الرواية الثالثة والرابعة تفيدان أن الغصن لم يكن مقطوعا وملقى في الطريق بل كان ممتدا في الطريق من شجرة في حاشيته ولفظ الرواية الثالثة"لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس"ومعنى"يتقلب في الجنة"أي يتنعم ويتمتع بملاذها والظاهر أن الرؤيا منامية و"في"في قوله"في شجرة"للسببية وفي الكلام مضاف محذوف أي في غصن شجرة ولفظ الرواية الرابعة"إن شجرة كانت تؤذي المسلمين فجاء رجل فقطعها فدخل الجنة"والفاء في"فدخل الجنة"للسببية

(فأخره) وأبعده عن قارعة الطريق وفي الرواية الثانية"فقال والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم"أي لئلا يؤذيهم أي ففعل ونحاه ويمكن أن يكونا رجلين أحدهما نحى غصنا مقطوعا ملقى في الطريق والآخر قطع شجرة أو فرعها ودخل كل منهما الجنة بسبب إماطة الأذى عن طريق المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت