فهرس الكتاب

الصفحة 5886 من 6200

لشهرته في كلام العرب فيكون وصف العبد بالتقرب إليه شبرا وذراعا وإتيانه ومشيه معناه التقرب إليه بالطاعة وأداء الفرائض والنوافل ويكون تقربه سبحانه وتعالى من عبده وإتيانه ومشيه عبارة عن إثابته على طاعته وتقريبه من رحمته ويكون قوله أتيته هرولة أي أتاه ثوابي مسرعا

ونقل عن الطبري أنه إنما مثل القليل من الطاعة بالشبر ومثل مضاعفته الأجر والثواب بالذراع فجعل ذلك دليلا على مبلغ كرامته لمن أدمن على طاعته

وقال ابن التين القرب هنا نظير قوله تعالى {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم 9] فإن المراد به قرب الرتبة وتوفير الكرامة والهرولة كناية عن سرعة الرحمة إليه ورضا الله عن العبد وتضعيف الأجر قال والهرولة ضرب من المشي السريع وهي دون العدو

وقال صاحب المشارق المراد في هذا الحديث سرعة قبول توبة العبد وتيسير طاعته وتقويته عليها وتمام هدايته وتوفيقه

وقال الخطابي الباع معروف وهو قدر مد اليدين وأما البوع بفتح الباء فهو مصدر باع يبوع بوعا قال ويحتمل أن يكون بضم الباء جمع باع مثل دار ودور وقال الباجي الباع طول ذراعي الإنسان وعضديه وعرض صدره وذلك قدر أربعة أذرع وهو من الدواب قدر خطوها في المشي وهو ما بين قوائمها اهـ

وفي الرواية الثانية إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع وإذا تلقاني بذراع تلقيته بباع وإذا تلقاني بباع أتيته بأسرع وزاد في بعض الروايات ومن أتاني بقراب الأرض خطيئة لم يشرك بي شيئا جعلتها له مغفرة وستأتي هذه الرواية بعد أربعة أبواب

قال النووي في رواية وإذا تلقاني بباع جئته أتيته هكذا هو في أكثر النسخ جئته أتيته وفي بعضها جئته بأسرع فقط وفي بعضها أتيته وهاتان ظاهرتان والأول صحيح أيضا والجمع بينهما للتوكيد وهو حسن لا سيما عند اختلاف اللفظ

(جبل يقال له جمدان) بضم الجيم وإسكان الميم

(سبق المفردون) بفتح الفاء وكسر الراء المشددة قال النووي هكذا نقله القاضي عن متقني شيوخه وذكر غيره أنه روى بتخفيفها وإسكان الفاء يقال فرد الرجل وفرد بالتخفيف والتشديد وأفرد وقد فسرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

(قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) أي والذاكرات الله كثيرا فحذف المفعول كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت