فهرس الكتاب

الصفحة 5909 من 6200

الأذنين تذكران وذكرهما بالإصغاء وأن اللسان يذكر بالثناء وأن اليدين تذكر بالعطاء وأن البدن يذكر بالوفاء وأن القلب يذكر بالخوف والرجاء وأن الروح تذكر بالتسليم والرضاء

واشتهرت أذكار خاصة بأسماء خاصة فالتهليل لا إله إلا الله والتسبيح سبحان الله والتكبير الله أكبر والتحميد الحمد لله والحوقلة لا حول ولا قوة إلا بالله والبسملة بسم الله الرحمن الرحيم والحسبلة حسبي الله ونعم الوكيل والاستغفار أستغفر الله العظيم

وهل يدخل في مجالس الذكر مجالس العلم الشرعي والوعظ والتفسير والحديث أو لا يدخل خلاف والأشبه اختصاص ذلك بمجالس التسبيح والتكبير ونحوهما ويضاف إليهما التلاوة وإن كانت المجالس المذكورة من جملة ما يدخل تحت مسمى ذكر الله تعالى

وقد وردت أحاديث كثيرة في الترغيب في الذكر نذكر منها

(أ) أخرج الترمذي أن رجلا قال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به قال"لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله"

(ب) وأخرج الترمذي"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة قال حلق الذكر"

(جـ) وأخرج الترمذي والحاكم وصححه من حديث أبي الدرداء مرفوعا"ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى قال ذكر الله عز وجل"

(د) وعند البخاري"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت"

- [ويؤخذ من الحديث] -

1 -في الحديث فضل مجالس الذكر

2 -وفضل الذاكرين

3 -وفضل الاجتماع على ذلك

4 -وأن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل الله تعالى به عليهم إكراما لهم ولو لم يشاركهم في أصل الذكر

5 -وفيه محبة الملائكة لبني آدم واعتناؤهم بهم

6 -وفيه أن السؤال قد يصدر من السائل وهو أعلم بالمسئول عنه من المسئول لإظهار العناية بالمسئول عنه والتنويه بقدره والإعلان بشرف منزلته

7 -وقيل يؤخذ منه أن الذكر الحاصل من بني آدم أعلى وأشرف من الذكر الحاصل من الملائكة لحصوله مع كثرة الشواغل ووجود الصوارف وصدوره في عالم الغيب بخلاف الملائكة في ذلك كله

8 -وفيه جواز القسم في الأمر المحقق تأكيدا له وتنويها به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت