فهرس الكتاب

الصفحة 5997 من 6200

الكافرون فهذا رجل كان سفاكا للدماء في الأمم التي قبلنا وفي بني إسرائيل وفيما بعد عيسى عليه السلام يقتل تسعة وتسعين إنسانا ثم تداركه رحمة من ربه فيرغب في التوبة ويعزم على الرجوع إلى الله ويسأل الناس هل له من توبة ويدله العامة على راهب في صومعة يظنونه مصلحا لغيره حيث أصلح نفسه فيذهب إليه ويحكي له قصته وأنه يريد أن يتوب وبحاسة العبادة والرهبانية يستبشع الراهب هذه الجرائم ويقول للرجل اخرج عني لا تحرقني بنارك أين كان ضميرك حين قتلت عشرة ثم عشرة ثم عشرة حتى وصلت إلى تسعة وتسعين اخرج لا توبة لك ويئس الرجل من قبول الله له واستوى عنده تسعة وتسعون ومائة فضرب الراهب بحجر فقتله ثم خرج يسأل قتلت مائة فهل لي من توبة فدلوه هذه المرة على عالم فذهب إليه وحكى له ما جرى وسأله هل لي من توبة قال العالم ومن يملك إغلاق باب التوبة عنك وعمن هو أعظم جرما منك لكن أدلك على طريق التوبة اذهب إلى قرية كذا ففيها عباد ورعون فاسلك مسلكهم وعش معهم وتب وسيقبل الله توبتك واتجه الرجل نحو القرية وفي الطريق أدركه الموت فكان من أهل المغفرة والجنة برحمة الله تعالى وفضله

- [المباحث العربية] -

(كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا) في رواية البخاري"كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا"

(فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه) في الرواية الثانية"فجعل يسأل هل له من توبة فأتى راهبا"ففيها إشعار بأن ذلك كان بعد عيسى عليه السلام لأن الرهبانية إنما ابتدعها أتباعه كما نص عليه في القرآن

(فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة) في الأسلوب تجريد أو التفات لأن حق السياق أن يقول إنني قتلت ... فهل لي من توبة

(فقال لا فقتله فكمل به مائة) وفي الرواية الثانية"فقال ليست لك توبة فقتل الراهب"

(ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم) في الرواية الثانية"ثم جعل يسأل ثم خرج من قريته إلى قرية"

(فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت) في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت