على قبول الدعاء، وأسأل الله لك العفو والقبول. فسكت الراوي عن حكاية الدعاء، وحكى الزجر والوعظ، ويحتمل النفي، ويكون المعنى: سأحجب دعائي عنك حتى تتخلص من معاصيك، ويكون قد قصد بذلك وعظه ودفعه إلى عدم الاتكال على الدعاء، وإلى إبراء الذمة مادام قادرا بنفسه على إبرائها. والله أعلم.
- [5 - ويؤخذ من الحديث] -
1 -عيادة المريض، وهي مشروعة، وتكرارها ومقدارها يختلف باختلاف الظروف.
2 -أن الصلوات كلها مفتقرة إلى الطهارة، ويدخل فيها صلاة الجنازة وغيرها؛ لأن لفظ"صلاة"نكرة في سياق النفي، فتفيد العموم.
3 -قال الكرماني: فيه أن الطواف لا يجزئ بغير طهور، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه صلاة فقال"الطواف صلاة إلا أنه أبيح فيه الكلام"ورد العيني هذا الاستدلال، وحمل الحديث على التشبيه، وقال: الطواف كالصلاة في الثواب دون الحكم، ثم يقول: ألا ترى أن الانحراف والمشي في الطواف لا يفسده؟
4 -وفيه أن الصدقة من المال الحرام غير مقبولة.
5 -وفيه طلب الدعاء من أهل التقوى والصلاح، فإنه لم ينكر أحد على ابن عامر طلبه.
6 -فيه شدة ابن عمر في الدين، وقيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خير قيام دون مجاملة أو مداراة.
7 -وفيه جمع الرسول صلى الله عليه وسلم بين الصلاة والصدقة، ووضعهما في قرن واحد كعنوان للعبادات البدنية، والعبادات المالية.
والله أعلم