فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1103

ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع

وأجاب القائلون بالوجوب بأن الذي نسخ الوصية للوالدين والأقارب الذين يرثون وأما الذي لا يرث فليس في الآية ولا في تفسير ابن عباس ما يقتضي النسخ في حقه

وأجاب القائلون بعدم الوجوب عن الحديث بأن قوله ما حق امرئ مراد به الحزم والاحتياط لأنه قد يفجؤه وهو على غير وصية ولا ينبغي للمؤمن أن يغفل عن ذكر الموت والاستعداد له أو قالوا الحق لغة الشيء الثابت ويطلق شرعا على ما ثبت به الحكم والحكم الثابت قد يكون واجبا وقد يكون مندوبا وقد يطلق على المباح أيضا لكن بقلة فإن اقترن به لفظ على أو نحوها كان ظاهرا في الوجوب وإلا فهو على الاحتمال وعلى هذا فلا حجة في الحديث لمن قال بالوجوب بل اقترن هذا الحق بما يدل على الندب وهو تفويض الوصية إلى إرادة الموصي حيث قال في بعض الروايات له شيء يريد أن يوصي فيه فلو كانت واجبة لما علقها بإرادته

وأجابوا أيضا عن رواية لا يحل باحتمال أن يكون راويها ذكرها بالمعنى وأراد بنفي الحل ثبوت الأعم بما يدخل تحته الواجب والمندوب

واختلف القائلون بأن الوصية مندوبة فذهب بعضهم إلى مشروعيتها في المال الكثير دون من له مال قليل بل قال ابن عبد البر أجمعوا على أن من لم يكن عنده إلا اليسير التافه من المال أنه لا تندب له الوصية

قال الحافظ ابن حجر وفي نقل الإجماع نظر فالثابت عن الزهري أنه قال جعل الله الوصية حقا فيما قل وكثر والمصرح به عند الشافعية ندبية الوصية من غير تفريق بين قليل وكثير نعم قال بعضهم إن كان المال قليلا والعيال كثيرا استحب له توفرته عليهم يعني لا يوصى لقريب غير وارث ما دام المال قليلا بالنسبة للورثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت