أنه رأى الشيخ جمال الدين ابن نُباتَة في كلام طويل، وأنه قال له: يا سيدي الشيخ! ما الذي رأيت من أمور الآخرة؟ فجثا على ركبتيه - يعني ابن نباتة - وأنشد ارتجالًا:
إن أنتَ صدَّقت ما جاء الحديثُ به وبالقَديم كلام اللهِ في الأَزَلِ
وجئتَ في الحَشْر مَطْلُوقًا بلا أحدً يَشْكو عَلَيكَ ولو في أصغَر الزَّلَلِ
رأيتَ في الحال ما تَقْضي به عجَبًا ولوْ أتَيْتَ بِظُلْمِ النَّفْس كالجَبَلِ
ابن يوسف الكرماني ثم البغدادي، نزيل القاهرة، تقي الدين.
ولد في رجب سنة اثنتين وستين وسمع مع أبيه، وقرأ عليه الكثير، ومات أبو على ما أخبرني به سنة ست وثمانين عن سبعين سنة إلا سنة. وقدم القاهرة قديمًا، وسكن دمشق، وخدم المؤيد، ثم قدم معهم القاهرة مرة أخرى، وولي نظر المرستان. وصنّف في الطب.