الصفحة 18 من 52

الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ..

الله أكبر والعزة لله ..

الحمدلله القائل: {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} .

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

يوم من أيام الله، سطَّر فيه المجاهدون في القلمون الغربي بدمائهم الزكيِّة ملحمة من ملاحم البطولة والتضحية في التاريخ الجهادي، قدَّموا خلالها أغلى ما يملكون؛ ذَوْدًا عن أعراض المسلمين، وطلبًا لتحكيم الشريعة، وطمعًا لما عند الله رب العالمين.

خرجوا لنصرة كلمة التوحيد، عاشوا عليها وماتوا على ذلك، فجزاهم الله عنَّا خير الجزاء، وإننا والله قد ودَّعنا الحُزن على الأحباب الذين نفقدهم، بل إننا والله نفرح لهم ونحزن على أنفسنا؛ نفرح لهم لأنهم بلغوا ما كانوا يتمنَّون، فما الشهادة إلَّا اصطفاءٌ من الله، وما الثَّبات إلَّا من عند الله العزيز الحكيم.

فهنيئًا لهم ما وصلوا إليه، فنحسبهم أنهم هم الصادقون، لله دركم يا حماة العقيدة، لله دركم يا أسود التوحيد، وعلى الله أجركم. لقد استطعتم أن تُثبتوا عبر الزَّمن للعالم أجمع، أن همَّكم الوحيد هو: رفع كلمة التوحيد، ولم تلتفتوا لقوة عدوكم وعدده، فالله وليُّ المؤمنين، والله مولانا ولا مولى لهم.

لقد جسَّدتم بأفعالكم وإقدامكم رغم ضعفكم معنى قوله تعالى: {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} .

لقد حقَّقتم بإيمانكم وتوكِّلكم على الله معنى قوله تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت