ولم يتحدث أحد من علماء الأمة كالشيخ أبي محمد المقدسي أوالشيخ أبي قتادة الفلسطيني أوالشيخ سليمان العلوان أوحكيم الأمة الشيخ أيمن الظواهري حفظهم الله جميعًا، فلم يقولوا بكفر جماعة الدولة الاسلامية، بيد أن الشيخ أبي قتادة الفلسطيني حفظه الله وصف جماعة الدولة بأنهم"خوارج"وذكر الشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره أن شرعيًا من شرعيي الدولة أقرّ بوجود"الخوارج في صفوف تنظيم الدولة وشرعييها"وذلك في حوار دار بين ذلك الشرعي والشيخ المقدسي ونشر نص الحوار في موقع (منبر التوحيد والجهاد) .
قال الشيخ أبو محمد المقدسيُ فك الله أسره في بيانه"بيان حال الدولة الإسلامية في العراق والشام والموقف الواجب تجاهها": (( وتعلمون أن تنظيم الدولة قد سفك الدماء المحرمة؛ وهذا موثّق، ورفض الانصياع لقادة المجاهدين ومشايخهم ومبادراتهم ونصائحهم؛ وهذا مشهور معلوم وموثق أيضا، وأن الغلو قد نخر في صفوف بعض أفرادهم بل وشرعييهم، واعترف بعضهم علنًا أن في صفوفهم خوارج ) )أهـ.
وقال أيضًا في بيانه"تعليقًا على قصة محاكمتي بالنيابة عن تنظيم الدولة": (( أكرر ما قلته مرارًا وتكرارًا؛ من أنني لم أحرّض على سفك دم مسلم، لا من تنظيم الدولة، ولا من غيرها، لا قبل بياني ولا بعدها، وما صدر عني من أن في صفوفهم خوارج تثبتُّ منه، ونقلته بحروفه من رسائل شرعييهم التي أرسلوها لي، والتي لا زالت موجودة عندي ) )أهـ.
وقال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله في كتابة"ثياب الخليفة": (( واقعُهم يدلُّ على سعارهم في قتالِ مخالفيهم، وهذا القتالُ إثمٌ وجريمةٌ كبيرةٌ على أي معنى كان، سواء كان من أجل الغلبة أو من أجل غيرها، أما إن حصل تكفيرٌ للمخالف فهذا دينُ الخوارج ولا شك ) )أهـ.
وأما الشيخ الإمام أيمن الظواهري حفظه الله فقد وصف من قام بقتل الشيخ أبي خالد السوري تقبله الله أنهم من الخوارج، ولم يطلق لفظ الخوارج على تنظيم الدولة كاملًا، ثم جاء في كلام متحدث الدولة"العدناني"ما يدل على أن تنظيمهم هو من قام بهذه الجريمة حيث عاتب الشيخ الظواهري لإطلاق هذا اللفظ عليهم، فقال المتحدث: (( تصفنا بأننا أحفاد ابن ملجم، وتصفنا بأننا خوارج ) )وقال: (( وبحثوا عن ذريعة لإعلان الحرب عليها علانية، فجعلوا تهمة قتل رجل واحد بابًا لهدم المشروع ووأد الحلم الذي هاجر إليه آلاف الموحدين ) )
فإننا لا نرى أن جماعة الدولة الاسلامية كفارًا ولا مرتدين، بل إن ما ندين الله به أنهم إخواننا في الدين حصل من بعضهم بغي على المسلمين، ولا نطلق صفة الخوارج على تنظيم الدولة بكافة عناصره.