الصفحة 39 من 52

بسم الله الرحمن الرحيم

وأفضل الصلاة وأتم التسليم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد:

يقول المولى جل وعلا في كتابه العزيز: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .

لقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه الآيات رسالة أسماها (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية) ولها عدة شروح؛ للشيخ ابن عثيمين والشيخ أبي يحي الليبي رحمهم الله، نتمنى من جميع الإخوة الرجوع إليها.

فإن كتاب «السياسة الشرعية» قد كتبه شيخ الإسلام وفصّله وبيّنه بطريقة وأسلوب لا تكاد تجد جماعة ولا تجمّع إلا وهو محتاج لما فيه، وهو موجز العبارة، وقد بناه شيخ الإسلام على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وهو مختصر ولكنه شامل ينبغي لكل من ولي شيئا من أمور المسلمين أن يقرأه ويفهمه فيستفيد من علم الشيخ رحمه الله وتجربته، فهو الإمام العالم العامل الذي كان يشارك العوام في همومهم ومصائبهم ومشاكلهم، ويشارك الجند في قتالهم وجهادهم، يكفيه من الوصف أن صار لقبه شيخ الإسلام علما عليه في الغالب.

وقد بدأ الإمام رحمه الله كتابه بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} .

وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت