الصفحة 22 من 41

سادسًا: نوع العقد:

لم تذكروا في سؤالكم ماهية العقد المبرَم لنتأكد أن المعقود عليه كفر؛ لأن وظائف الكفار ليست كلها كفر، فقد روى البخاري في صحيحه في كتاب الإجارة:"باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب"عن خباب -رضي الله عنه- قال:"كنت رجلًا قينًا، فعملت للعاص بن وائل، فاجتمع لي عنده، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا والله، لا أقاضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: أما والله حتى تموت ثم تُبعث فلا. قال: وإني لميت ثم بمبعوث؟! قلت: نعم. قال: فإنه سيكون لي ثم مال وولد فأقضيك .."، الحديث.

قال ابن حجر في (الفتح) : [ولم يجزم المصنّف بالحكم، لاحتمال أن يكون مقيَّدًا بالضرورة، أو أن جواز ذلك كان قبل الإذن في قتال المشركين ومنابذتهم، وقبل الأمر بعدم إذلال المؤمن نفسه] ثم نقل عن المهلب قوله:[كره أهل العلم ذلك -أي العمل عند المشركين- إلا لضرورة بشرطين:

أحدهما: أن يكون عمله فيما يحل للمسلم فعله.

والآخر: أن لا يُعينه على ما يعود ضرره على المسلمين]. انتهى.

وهناك فرق بين الحرمة والكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت