فهرس الكتاب
قال: ما هؤلاء بأهل يُسلَّمُ عليهم. قال إسحاق بن راهويه: لا، بل إن كان يُريدُ أن يُبيِّنَ لهم ما هم فيه؛ سَلَّمَ، ثم أمر ونهى، وإن لم يُرِدْ ذلك؛ فلا، ولا كرامة⁽١⁾.
--------------------
(١) في «زوائد الزهد» لعبد الله بن أحمد (١٥٦٨) قال بشر بن الحارث: سألت المعافى عن الرجل يمرُّ بمن يلعب بالشطرنج ترى له أن يُسلِّمَ عليهم؟ قال: لا، إن سفيان يقول: ليُسلِّم ويأمر. قال المعافى: إن لم يأمر فلا. - وفي «الأدب المفرد» للبخاري (باب لا يُسلَّم على فاسق) ، وذكر بإسناده عن أبي رُزيق، أنه سمع علي بن عبد الله يكره الأشترنج، ويقول: لا تُسلِّموا على من لَعِبَ بها، وهي من الميسر. اهـ. - وسُئل مالك عن الرجل يمرُّ بقوم يلعبون بالشطرنج والنرد؟ فقال: لا يُسلِّم عليهم، ليس هذا من أخلاق أهل الإسلام؛ لأن هذا من اللهو واللعب، والله تعالى خلق الخلق ليعبدوه، ويشتغلوا بطاعته، وينزهوا أنفسهم عن اللهو واللعب، أما سمعت قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥] . [من كتاب «الشطرنج» للسخاوي] . - وفي «ذم الملاهي» (٩٨) عن طلحة بن مُصَرِّف، قال: كان إبراهيم وأصحابنا لا يُسلِّمون على أحدٍ إذا مروا به من أصحاب هذه اللعب. - وفي «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للخلال (١٤٩) عن الحسن بن ثواب، قال: سمعت أبا عبد الله، وقال له رجل وأنا أسمع: ما ترى في القوم يلعبون بالشطرنج أجيهم في حاجة؛ أسلم عليهم؟ قال: انههم، عظهم. - وفيه (١٥٠) عن عبد الملك بن عبد الحميد: أن مملوكًا سأل أبا عبد الله، فقال: إن مولاه يرسله إلى قوم يلعبون بالشطرنج، فأسلم أو لا أسلم؟ فقال له: عظهم، قل لهم: هذا لا يحلُّ لكم ولا يسعكم، مرهم. فأعاد عليه المملوك، فأعاد عليه الكلام. - وفيه (١٥١) عن أبي طالب أنه سأل أبا عبد الله: أمر بالقوم يلعبون بالشطرنج أقلبها أو أنهاهم؟ قال: النرد أشد والشطرنج أيضًا. فقلت: إن غطوها أو جعلوها خلفهم؟ قال: لا تتعرَّض لهم إذا استروها أو ستروها عنك. - وفي «مسائل» أبي داود (١٨٠٩) عن يزيد بن يوسف، أنه سأل يزيد بن =