الصفحة 32 من 72

بَاب ذكر تحريم الشطرنج وفساد أهلها⁽١⁾

--------------------

(١) الشطرنج: (بالشين المعجمة) ، فارسيٌّ معرَّب: مأخوذ من المشاطرة، وهي المقاسمة؛ لأن كلاً من الطرفين له شطر ما يستحقه من اللعب وهو النصيب. وقيل: هو بالسين المهملة: (سطرنج) ، لأنه مأخوذ من التسطير، أي: التنظيم عند التعبئة للرقعة. . انتهى نقلاً من تحقيق «تحريم النرد» لمحمد إدريس (ص٦٩) . - قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «المنار المنيف في الصحيح والضعيف» (ص١٣٠) في شأن ما ورد من أحاديث الشطرنج وأنه لا يصح منها شيء: ومن ذلك أحاديث اللعب بالشطرنج إباحةً وتحريماً كلها كذبٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يثبت فيه المنع عن الصحابة رضي الله عنهم. اهـ. ومما ورد عن السلف والأئمة في تحريم الشطرنج والنهي عنها: - ما روى عبد الله بن عبد الحكم وأشهب عن مالك في قوله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس: ١٠] ، قال: اللعب بالشطرنج والنرد من الضلال. - وروى يونس، عن أشهب قال: سُئل - يعني: مالكًا - عن اللعب بالشطرنج؟ فقال: لا خير فيه، وليس بشيءٍ وهو من الباطل، واللعب كله من الباطل، وإنه لينبغي لذي العقل أن تنهاه اللحية والشيب عن الباطل. - وقال الزهري - لما سُئل عن الشطرنج -: هي من الباطل ولا أحبها. «تفسير القرطبي» (٣٣٧/٨) ، و «البيان والتحصيل» (٤٣٦/١٨) . - وفي «ذم الملاهي» لابن أبي الدنيا (٦١٠٧) عن سريج بن النعمان، قال: سألت عبد الله بن نافع، عن الشطرنج والنرد؟ فِي شَأْنِ مَا وَرَدَ مِنْ أَحَادِيثِ الشِّطْرَنْجِ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ: وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ إِبَاحَةً وَتَحْرِيمًا كُلُّهَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِيهِ الْمَنْعُ عَنِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنه. اهـ. وَمِمَّا وَرَدَ عَنِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فِي تَحْرِيمِ الشِّطْرَنْجِ وَالنَّهْيِ عَنْهَا: - مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس: ١٠] ، قَالَ: اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ مِنَ الضَّلَالِ. - وَرَوَى يُونُسُ، عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: سُئِلَ - يَعْنِي: مَالِكًا - عَنِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ؟ فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ مِنَ الْبَاطِلِ، وَاللَّعِبُ كُلُّهُ مِنَ الْبَاطِلِ، وَإِنَّهُ لَيَنْبَغِي لِذِي الْعَقْلِ أَنْ تَنْهَاهُ اللِّحْيَةُ وَالشَّيْبُ عَنِ الْبَاطِلِ. - وَقَالَ الزُّهْرِيُّ - لَمَّا سُئِلَ عَنِ الشِّطْرَنْجِ -: هِيَ مِنَ الْبَاطِلِ وَلَا أُحِبُّهَا. «تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ» (٣٣٧/٨) ، وَ «الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ» (٤٣٦/١٨) . - وَفِي «ذَمِّ الْمَلَاهِي» لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (٦١٠٧) عَنْ سَرِيحِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ، عَنِ الشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ؟=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت