١٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: لَقِيَ خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ الْكِنْدِيَّ وَكَانَ أَجْلَحُ قَدِ احْتَاجَ حَاجَةً شَدِيدَةً, فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَفَعَ كِيسًا فِيهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ, وَقَالَ: هَذِهِ لِعَبْدِ اللهِ يَقُومُ بِهَا فِي السُّوقِ, فَقَالَ الأَجْلَحُ: أَو أصْنَعُ ⁽١⁾ بِهَا مَا أُحِبُّ؟ قَالَ: وَذَاكَ.
====================
(١) في طبعة دار أطلس: "تصنع" والمثبت من طبعة دار الكتب العلمية. ١٨٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ السُّحَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا بَعْضُ شُيُوخِنَا قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ, قَالَ: يَا بَنِيَّ, لاَ تُفْقِدُوا إِخْوَانِي مِنِّي عِنْدَكُمْ عَيْنَ وَجْهِي, أَجْرُوا عَلَيْهِمْ مَا كُنْتُ أُجْرِيَ, وَاصْنَعُوا بِهِمْ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ, وَلاَ تُلْجِئُوهُمْ لِلطَّلَبِ, فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ اضْطَرَبَتْ أَرْكَانُهُ, وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ, وَكَلَّ لِسَانُهُ, وَبَدَا الْكَلاَمُ فِي وَجْهِهِ, اكْفُوهُمْ مُؤْنَةَ الطَّلَبِ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ, فَإِنِّي لاَ أَجِدُ لِوَجْهِ الرَّجُلِ يَأْتِي يَتَقَلْقَلُ عَلَى فِرَاشِهِ ذَاكِرًا مَوْضِعًا لِحَاجَتِهِ فَعَدَا بِهَا عَلَيْكُمْ لاَ أَرَى قَضَى حَاجَتَهُ عِوَضًا مِنْ بَذْلِ وَجْهِهِ فَبَادِرُوهُمْ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقُوكُمْ إِلَيْهَا بِالْمَسْأَلَةِ. ١٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: لَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بَعْدَمَا قُتِلَ الزُّبَيْرُ, فَقَالَ: كَمْ تَرَكَ أَخِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ؟ قَالَ: أَلْفَيْ أَلْفٍ, قَالَ: عَلَيَّ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفٍ. ١٨٨ - حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ, فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُحَدِّثَنَا، فَبَكَى وَقَالَ: جَفَانِي إِخْوَانِي حَيْثُ ذَهَبَ مَالِي, قَالَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ: كَانَتْ لَهُ صُرَرٌ فِيهَا مَالٌ, فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ قَالَ: إِخْوَانِي مِنْ يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ فَلْيَأْخُذْ, قَالَ: فَأَخَذُوا وَاللَّهِ حَتَّى نَفِدَتْ عَنْ آخِرِهَا. ١٨٩ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَدْفَعُ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلاَّ ابْنُ سُوقَةَ, كَانَتْ عِنْدَهُ عِشْرُونَ وَمِئَةُ أَلْفٍ فَقَدَّمَهَا.