٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ نُعَيْمٍ، قَالَ: كَانَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ يَقُولُ إِذَا قَامَ لِصَلاَةِ اللَّيْلِ: اللَّهُمَّ فِرَارِي إِلَى رَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ بَطِيءٌ, فَقَرِّبْ رَحْمَتَكَ مِنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَطَلَبِي لِجَنَّتِكَ ضَعِيفٌ, فَقَوِّ ضَعْفِي فِي طَاعَتِكَ يَا أَكْرَمَ الْمَسْئُولِينَ, ثُمَّ يَفْتَتِحُ لِلصَّلاَةِ.
٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى بْنِ ضِرَارٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنِي هِلاَلُ بْنُ دَارِمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَجْفٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: كَانَ خَلِيفَةُ الْعَبْدِيُّ جَارًا لَنَا بِالْبَحْرَيْنِ, فَكَانَ يَقُومُ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ, فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قُمْتُ أَبْتَغِي مَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرَاتِ, ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مِحْرَابِهِ, فَلاَ يَزَالُ يُصَلِّي حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي عَجُوزٌ كَانَتْ تَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعْهُ يَدْعُو فِي السُّجُودِ يَقُولُ: هَبْ لِي إِنَابَةَ إِخْبَاتٍ وَإِخْبَاتَ مُنِيبٍ، وَزَيِّنِّي فِي خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ، وَحَسِّنِّي لَدَيْكَ بِحُسْنِ خِدْمَتِكَ، وَأَكْرِمْنِي إِذَا وَفَدَ إِلَيْكَ الْمُتَّقُونَ، فَأَنْتَ خَيْرُ مَسْئُولٍ، وَخَيْرُ معَبُّودٍ، وَخَيْرُ مَشْكُورٍ، وَخَيْرُ مَحْمُودٍ.
٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عِيسَى بْنِ ضِرَارٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِلاَلُ بْنُ دَارِمِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَتْنِي عَجُوزٌ كَانَتْ تَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ قَالَتْ: فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا دَعَا فِي السَّحَرِ يَقُولُ: قَامَ الطَّالِبُونَ وَقُمْتُ مَعَهُمْ، قُمْنَا إِلَيْكَ وَنَحْنُ مُتَعَرِّضُونَ لِجُودِكَ، وَكَمْ مِنْ ذِي جُرْمٍ عَظِيمٍ قَدْ صَفَحْتَ لَهُ عَنْ جُرْمِهِ، وَكَمْ مِنْ ذِي كَرْبٍ عَظِيمٍ قَدْ فَرَّجْتَ لَهُ عَنْ كَرْبِهِ، وَكَمْ مِنْ ذِي ضُرٍّ كَثِيرٍ قَدْ كَشَفْتَ لَهُ عَنْ ضُرِّهِ، فَبِعِزَّتِكَ مَا دَعَانَا إِلَى مَسْأَلَتِكَ بَعْدَ مَا انْطَوَيْنَا عَلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ إِلاَّ الَّذِي عَرَّفْتَنَا مِنْ جُودِكَ وَكَرَمِكَ، فَأَنْتَ الْمُؤَمَّلُ لِكُلِّ خَيْرٍ, وَالْمَرْجُوُّ عِنْدَ كُلِّ نَائِبَةٍ.