فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 157

١٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لِي عَنْ حَفْصَةَ, أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ نِصْفَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ, وَكَانَتْ تَصُومُ الدَّهْرَ, وَتُفْطِرُ الْعِيدَيْنِ, وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ.

١٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ: قِيَامُ اللَّيْلِ أَيْسَرُ مِنْ خَوْضِ النِّيرَانِ, وَمِنْ شُرْبِ الْحَمِيمِ.

١٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: مَا حَسَدْتُ أَحَدًا عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ, فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُرْزَقَ قِيَامَ اللَّيْلِ. قَالَ أَبُو خَالِدٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ لاَ يَنَامُ اللَّيْلَ, فَإِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ احْتَبَى قَاعِدًا.

١٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ النَّخَعِيِّ، وَكَانَتْ أُمُّهُ طَائِيَّةً قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ حَائِطٌ قَصِيرٌ أَسْمَعُ حِسَّهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لاَ يَهْدَأُ، قَالَتْ: وَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَمُّكَ عَطَّلَ عَلَيَّ الْهُمُومَ, وَخَالَفَ بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ, وَشَوْقِي إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ أَوْبَقَ مِنِّي الشَّهَوَاتِ, وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّذَّاتِ, فَأَنَا فِي سِجْنِكَ أَيُّهَا الْكَرِيمُ مَطْلُوبٌ, قَالَتْ: وَرُبَّمَا تَرَنَّمَ بِالآيَةِ, فَأَرَى أَنْ جَمِيعَ نَعِيمِ الدُّنْيَا جُمِعَ فِي تَرَنُّمِهِ، وَكَانَ يَكُونُ فِي الدَّارِ وَحْدَهُ, وَكَانَ لاَ يُصْبِحُ فِيهَا, أَيْ كَانَ لاَ يُسْرِجُ.

١٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: كَانَ فِي تَيْمِ اللهِ شَيْخٌ مُتَعَبِّدٌ قَدْ لَصَقَ بِهِ فِتْيَةٌ مُتَنَسِّكُونَ، قَالَ: كَانَ الْمَسْجِدُ مَأْوَاهُ, وَكَانُوا يَلْزَمُونَهُ, وَيَأْخُذُونَ بِأَدَبِهِ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ نَامَ مِنْ أَوَّلِهِ هَجْعَةً خَفِيفَةً, ثُمَّ يَقُومُ فَيَقُولُ: مَنْ لِقُرَّةِ الْعَيْنِ وَخِطْبَةِ الْكَوَاعِبِ الأَتْرَابِ، قَالَ: فَيَثِبُ أُولَئِكَ النُّسَّاكُ مِنْ مَضَاجِعِهِمْ، كَاللُّيُوثِ تَقُومُ إِلَى أَقْرَانِهَا، قَالَ: فَهُمْ كَذَلِكَ فِي تَهَجُّدٍ وَنَحِيبٍ وَدُعَاءٍ إِلَى الْفَجْرِ، قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ, قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ: وَقَدْ أَدْرَكْتُ أَنَا هَذَا الشَّيْخَ وَرَأَيْتُهُ, كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ رَأَيْتُ رَجُلاً طَوِيلاً مِنْ أُولَئِكَ الْعَرَبِ الأُوَلِ شَدِيدَ الأُدْمَةِ, قَدْ غَلَبَ التَّهَيُّجُ وَالاِصْفِرَارُ عَلَيْهِ، وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ رَأَيْتُ هَوْلاً وَلَوْنًا حَائِلاً، قَالَ: وَكَانَ شَيْخًا عَظِيمَ الأَرْكَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت