فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 1191

وممن قال أنه لا يصح إلا علي بن الحسين مرسلًا الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري والدارقطني، هؤلاء أئمة هذا الشأن، يقول: قد خلط الضعفاء في إسناده عن الزهري تخليطًا فاحشًا والصحيح فيه المرسل، يقول: ورواه عبد الله بن عمر، عن عمر معروف المكبر، عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، عن أبيه فيكون حينئذ متصلًا، وجعله من مسند الحسين بن علي، وخرجه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه، والعمري ليس بالحافظ كما هو معروف، وخرجه أيضًا من وجه آخر عن الحسين عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وضعفه البخاري في تاريخه من هذا الوجه، وقال: لا يصح إلا عن علي بن الحسين مرسلًا، وقد روي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من وجوه أخر وكلها ضعيفة.

الإمام أحمد حكم على أن الطريقة المرسلة هي المحفوظة، وخرجه في مسنده عن عبد الله بن عمر العمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه متصلًا، فكيف يحكم على المرسل بأنه هو المحفوظ ويخرجه في مسنده متصلًا، الإمام أحمد -رحمه الله- لم يلتزم في مسنده بالصحة، وهنا مسألة وهي تعارض الوصل والإرسال، وهي مسألة معروفة عند أهل العلم، لا تتعارض الطريق الأولى المخرجة في الترمذي وابن ماجة من رواية الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، مع رواية علي بن الحسين مرسلًا، لكن تعارض الوصل والإرسال فيما أخرجه الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر العمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه، هنا يكون الوصل والإرسال، ولا شك أن من رواه مرسلًا أكثر، ومن رجح إرساله من الأئمة أحفظ، فالمرجح هو الإرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت