فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1191

لكن يبقى هل نقول: إن هذا الخبر المرسل يمكن أن يشهد له الطريق الموصول الذي خرجه الترمذي وابن ماجة، يكون شاهدًا من حديث أبي هريرة، يكون علي بن الحسين مرة يروى عنه مرسلًا، ومرة موصولًا عن أبيه، ويشهد له حديث أبي هريرة المخرج في سنن الترمذي وابن ماجة، وعلى كل حال الحديث وإن سمعنا ما فيه من أقوال الحفاظ، وقد اختلف في وصله وإرساله وإن كان الراجح فيه الإرسال عند أكثر الحفاظ وهو المحفوظ حينئذ والموصول على قولهم هذا يسمى شاذ، فالذي يعمل بالمرسل كالإمام مالك، وقد خرجه كذلك في موطأه لا إشكال عنده فيه؛ لأنه يعمل بالمرسل، والذي لا يعمل بالمرسل كالإمام أحمد -رحمه الله- يشكل على أصوله؛ لأنه لا يعمل بالمرسل ورجح إرساله وأخرجه في مسنده موصولًا، فيرد على الإمام أحمد لكن مثل هذا الكلام وإن اختلف في وصله وإرساله إلا أن معناه صحيح، وضعفه ليس بشديد، الذي وصله عبد الله بن عمر العمري ضعيف عند الحفاظ من قبل حفظه، لكن ضعفه ليس بشديد، فإذا ضممنا روايته إلى الرواية الأولى إن كانت محفوظة على كلام ابن عبد البر والنووي فشاهد القول يكون له، وحينئذ يبلغ الخبر درجة الحسن، وإن قلنا: أنه وهم من راويه ورفعه خطأ والصواب إرساله، يبقى مرسلًا وينظر في متنه، ينتقل النظر فيه إلى المتن.

الحديث من حيث المعنى: (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) )من حيث المعنى صحيح، وضعفه -كما ذكرنا- ليس بشديد؛ لأن عبد الله بن عمر العمري ضعيف من قبل حفظه، لكن ضعفه ليس بشديد، فعلى فرض أن رواية الترمذي وابن ماجة محفوظة يشهد أحدهما للآخر، ويصل إلى درجة الحُسن والاحتجاج، وعلى كل حال المعنى صحيح، معناه صحيح، وعمومات الشريعة تدل على أنه له أصلًا، وله ما يشهد له.

معنى: (من حسن إسلام) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت