فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 3378

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا بساطا ومقاما ومناما. وَالسَّماءَ بِناءً سقفا مرفوعا محفوظا.

وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ: من السحاب. ماءً وهو المطر فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ من ألوان الثمرات وأنواع النبات.

رِزْقًا طعاما. لَكُمُ وعلفا لدوابكم.

فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا أي أمثالا [وأعدالا] وقرأ ابن المسيقع: ندّا على الواحد، كقول جرير:

أتيما تجعلون إليّ ندّا ... وما تيم لذي حسب نديد «1»

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إنّه واحد وأنّه خالق هذه الأشياء.

قال ابن مسعود في قوله: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا قال: أكفّاء من الرجال تطيعوهم في معصية الله.

وقال عكرمة: هو قول الرجل: لولا كلبنا لدخل اللص دارنا.

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ الآية نزلت في الكفّار، وذلك أنهم قالوا لما سمعوا القرآن: ما يشبه هذا كلام الله وإنّا لفي شكّ منه، فأنزل الله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ يا معشر الكفّار، [وإن] «2» لفظة جزاء وشرط، ومعناه: إذ لأنّ الله تعالى علم إنهم شاكّون كقوله: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «3» وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «4» .

قال الأعشى:

بانت وقد أسفرت في النفس حاجتها ... بعد ائتلاف وخير الودّ ما نفعا «5»

قال المؤرّخ: أصلها من السّورة وهي الوثبة: تقول العرب سرت إليه وثبت إليه.

قال العجاج:

وربّ ذي سرادق محجور ... سرت إليه في أعالي السّور

قال الأعشى:

(1) تفسير القرطبي: 9/ 182.

(2) غير موجودة في المخطوط، أضفناها لزيادة بيان المطلب.

(3) سورة آل عمران: 139.

(4) سورة البقرة: 278.

(5) جامع البيان للطبري: 1/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت