فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 3378

[سورة النبإ (78) : الآيات 31 الى 40]

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا (31) حَدائِقَ وَأَعْنابًا (32) وَكَواعِبَ أَتْرابًا (33) وَكَأْسًا دِهاقًا (34) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35)

جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا (36) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَوابًا (38) ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآبًا (39) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا (40)

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا فوزا ونجاة من النار الى الجنة، وقال ابن عباس والضحاك: متنزّها.

حَدائِقَ وَأَعْنابًا وَكَواعِبَ نواهد قد تكعبت ثديهنّ واحدتها كاعب، قال بشر بن أبي حازم:

[وكم من حصان قد حوينا كريمة] ... ومن كاعب لم تدر ما البؤس معصر «1»

أَتْرابًا مستويات في السنّ وَكَأْسًا دِهاقًا قال الحسن وابن عباس وقتادة وابن زيد:

مترعة مملوة، وقال سعيد بن جبير ومجاهد: متتابعة

لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا تكذيبا وهي قراءة العامة، وخفّفه الكسائي وهي قراءة أمير المؤمنين علي كرّم الله وجهه

، وهما مصدران للتكذيب.

وقال قوم: الكذاب بالتخفيف مصدر الكاذبة وقيل: هو الكذب، قال الأعشى:

فصدقتها وكذبتها ... والمرء تنفعه كذابه

وإنّما خففها هنا لأنها ليست بمقيّدة بفعل يصيّرها مصدرا له، وشدد قوله: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّابًا لأن كذبوا يقيد الكذاب بالمصدر «2» .

جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا كثيرا كافيا وافيا يقال: أحسبت فلانا أي أعطيته ما يكفيه حتى قال: حسبي. قال الشاعر:

ونقفي وليد الحيّ إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع «3»

أي يعطيه حتى يقول حسبي.

وقيل: جزاء بقدر أعمالهم وقرأ أبو هاشم عَطاءً حِسابًا بفتح الحاء وتشديد السين على وزن فعّال أي كفافا. قال الأصمعي: تقول العرب حسّبت الرجل بالتشديد إذا أكرمته، وأنشد:

إذا أتاه ضيفه يحسّبه ... من حاقن «4» أو من صريح يحلبه «5»

(1) سقط في المخطوط واستدركناه عن تفسير القرطبي: 19/ 183.

(2) في تفسير القرطبي (19/ 184) : يقيد المصدر بالكذاب.

(3) تفسير القرطبي: 19/ 184.

(4) حقن اللبن: جمعه في السقاء. []

(5) تفسير مجمع البيان: 10/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت