فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 3378

وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن وأهل مكّة والشام: قتّلوا، مشددا على التكثير والباقون بالتخفيف بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ يعني البحيرة والسائبة والوصيلة والحام افْتِراءً عَلَى اللَّهِ حين قالوا: إنّ الله أمرهم بها وقَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ اخترع وابتدع جَنَّاتٍ بساتين.

مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ مسموكات مرفوعات وغير مرفوعات قال ابن عباس:

مَعْرُوشاتٍ ما انبسط على وجه الأرض وانتثر ممّا يعرش مثل الكرم والقرع والبطيخ وغيرها، وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ما كان على ساق مثل النخيل وسائر الأشجار وما كان على نسق، ومثل [البروج] ، وقال الضحاك: مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ الكرم خاصة منها ما عرش ومنها ما لم يعرش.

وروي عن ابن عباس أيضا أنّ المعروشات ما عرش الناس «1» ، وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ما خرج في البراري والجبال من الثمار «2» .

يدلّ عليه قراءة علي (مغروسات وغير مغروسات) بالغين والسين. (وَالنَّخْلَ) يعني وأنشأ النخل وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ ثمره وطعمه الحامض والمرّ والحلو والجيّد والرديء وارتفع معنى الأكل [ومختلفا نعته] إلّا أنّه لمّا تقدّم النعت على الاسم وولي منصوبا نصب، كما تقول: عندي طبّاخا غلام وأنشد:

الشر منتشر لقاك [من مرض] ... والصالحات عليها مغلقا باب

وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهًا في المنظر وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ في الطعم مثل الرمانتين لونهما

(1) أي رفع أغصانه.

(2) تفسير الطبري: 8/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت